هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ترك أحد أقاربي أمانة عندي ، حقيبة تحوي أغراضا شخصية - ملابس وصور - ، وأشك بأن خادمتي قد سرقت بعضا من محتوياتها، فهل يجوز أن أفتشها قبل سفرها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل الشرعي أنه لا يجوز انتهاك خصوصيات الآخرين دون مقتض شرعي . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل للمرأة أن تفتش خادمتها إذا أرادت السفر دون علمها ؟ فأجاب الشيخ : " لا ، ليس لها أن تفتش أغراضها ؛ لأن هذا خيانة ، والخادم لها الحق وهي مصونة ، والذين يُقْدِمون على هذا عندهم وساوس ، يظنون أنها وضعت سحراً أو ما أشبه ذلك، والأصل إحسان الظن ، أرأيت لو أن إنسانا يريد أن يفتش عن أشياء من هذه المرأة التي تفتش حوائج خادمتها هل ترضى؟ الجواب : لا ترضى ، ولا شك ، وإذا كانت لا ترضى أن يُفْعل بها ذلك ، فكيف ترضى أن تفعل ذلك بالناس " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (2/24) بترقيم الشاملة . وهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله - والعلم عند الله - فيما إذا لم يغلب على الظن سرقة الخادمة لبعض محتويات البيت ، وذلك بظهور ما يدعوا إلى الريبة منها ، وانتشار مثل ذلك من أمثالها من الخادمات ، فحينئذ لا بأس أن تفتش أمتعتها قبل سفرها ، أما إن كان الأمر مجرد شك لا أمارة عليه ولا غلبة ظن عليه فحينئذ يحرم فعل ذلك. والخلاصة : إذا كانت التهمة والقرينة قوية يجوز التفتيش ، وإلا فلا يجوز . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه