هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لدي طفل عمره سنتين توفي في سيارة والده بعد أن دخل فيها على غفلة منّا من الفجر إلى صلاة الجمعة ، ولم نفتقده ظناً منّا أنه نائم عند عمته في الطابق الأرضي ، فما هي الكفارة ؟ وهل تشملنا أنا ووالده ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : الْقَتْل الْخَطَأُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ مَا وَقَعَ دُونَ قَصْدِ الْفِعْل وَالشَّخْصِ ، أَوْ دُونَ قَصْدِ أَحَدِهِمَا ، "الموسوعة الفقهية" (32/ 327) . وعلى ذلك : فالقتل الخطأ نوعان: الأول: ما يقصد فيه الجاني الفعل الذي أدى للجريمة ولا يقصد الجريمة . النوع الثاني: ما لا يقصد فيه الجاني الفعل ولا الجريمة ، ولكن يقع الفعل نتيجة إهماله وتفريطه ونحو ذلك . ويلزم المباشر أو المتسبب في قتل الخطأ الكفارة والدية ، مع التوبة . ثانيا : الذي يظهر أن على الأم كفارة قتل الخطأ ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم توجد : فصيام شهرين متتابعين ؛ لأنها تسببت في وفاة الطفل بإهماله وعدم متابعته ومراقبته ، وتركه يذهب كيف شاء وهو في عمر السنتين ، وهو عمر يجب فيه مراعاة الولد مراعاة تامة . وقد عرضنا هذا السؤال على الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله ، فقال : " هذا فيه تفريط ، وابن سنتين في رعاية أمه ، فعليها الكفارة ". ثالثاً: تقدم في جواب السؤال : (52809) بيان أن الدية في القتل الخطأ تكون على عاقلة القاتل، وليست على القاتل نفسه ، وفيه أيضا بيان من هم العاقلة. يراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (144583) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه