هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
سؤالي يتعلق بصلاة النافلة ، هل من الممكن أن أصلي النافلة نيابة عن والدي وأخي وأختي ، رجاء أن يشفيهم الله ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : لا يشرع أن يصلي أحد عن أحد ، فرضا أو سنة ، إلا ركعتي الطواف ، لو حج أو اعتمر عنه ؛ لأن الصلاة لا تدخلها النيابة . قال ابن عبد البر رحمه الله : " أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ : فَرْضًا عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَلَا سنة ، ولا تطوعا ؛ لا عَنْ حَيٍّ ، وَلَا عَنْ مَيِّتٍ . وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ عَنِ الْحَيِّ : لَا يُجْزِئُ صَوْمُ أَحَدٍ فِي حَيَاتِهِ عَنْ أَحَدٍ ، وَهَذَا كُلُّهُ إِجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ " انتهى من "الاستذكار" (3/ 340) . والمشروع في حقك أن تكثر من الطاعات والعبادات تقربا إلى الله ، وتدعو الله تعالى أن يشفي مريضك ويعافيه ؛ لأن التقرب إلى الله تعالى بأنواع العبادات ومختلف النوافل من صلاة وصيام وصدقة من أسباب إجابة الدعاء ؛ فقد روى البخاري (6502) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إن الله قال : ... وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ : كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ) . راجع جواب السؤال رقم : (144109) . كما يشرع رقية المريض بالقرآن والرقى الشرعية الواردة في السنة الصحيحة ؛ فإن ذلك ينفعه في كشف الضر عنه ورفع البلاء بإذن الله . راجع جواب السؤال رقم : (22366) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه