هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل كل فرد من يأجوج ومأجوج سيدخلون النار ؟ هل كلهم مصيرهم إلى النار أم إن بعضهم سيدخل الإسلام ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ظاهر النُّصوص الشرعيَّة أنَّ يأجوج ومأجوج كلّهم كفَّار ، وأنهم - من ثم - مصيرهم إلى النار؛ كما قال تعالى: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) الكهف/ 94. وروى البخاري ، ومسلم ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ قَالَ: "أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ) البخاري (3348) ، ومسلم (222).
وممَّا ثبتَ في النصوص التي تدل على كفرهم: حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السَّدِّ قَالَ: ( يحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَأَشَدِّ مَا كَانَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ ؛ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاسْتَثْنَى". قَالَ: "فَيَرْجِعُونَ فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَخْرِقُونَهُ ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيَسْتَقُونَ المِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ وَعَلَوْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ، قَسْوَةً وَعُلُوًّا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا [النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنَم] فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ. فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ تَسْمَنُ وَتَبْطَرُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا [أي: تمتلئ] مِنْ لُحُومِهِمْ ) رواه الترمذي (3153) وابن ماجه (4080)، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (1735). والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه