هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
يتناقش أحد أقاربي مع والده كثيرا فيما يتعلق بما ينبغي علي والده أن يفعله في ثروته ؛ والثروة ثروة والده . فهل للولد أي حق علي ثروة والده ؟ وهل يحق له أن يفرض علي والده شيئا بشأن ثروته؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ليس للولد أن يسأل والده أو يناقشه عن تصرفاته المالية وعن ثروته فضلاً عن أن يفرض عليه شيئاً بخصوص ثروته ، فإن ذلك من سوء الأدب ، إذ لا حق له في مال والده ولا ولاية له عليه ما دام الوالد عاقلاً رشيداً بإجماع العلماء . وهذا إذا كانت المناقشة على وجه المساءلة والمحاسبة ، والتسلط على الوالد برأي ، أو إلزام ؛ والواجب على الولد أن يَكفَّ عن ذلك ، وإلا كان عاقاً . لكن إن كان ذلك على وجه المناصحة ، والمشورة ، والإرشاد إلى ما فيه المصلحة ، مصلحة المال ، ومصلحة الوالد : فلا حرج في ذلك ، بما لا يخرج عن حدود الأدب ، وما تعارفه أهل المروءات في مثل ذلك .
فإن كان الوالد غير رشيدٍ ، أي لا يحسن التصرف في ماله ، بل يبذره في الحرام ، أو فيما لا ينفع ، هنا وهناك ، بما يتلف ماله ، ويضره بأهله وورثته : جاز الحجر عليه بحكم الحاكم الشرعي . قال ابن قدامة رحمه الله :" لا يدفع إليه ماله قبل وجود الأمرين : البلوغ ، والرشد ؛ ولو صار شيخاً. وهذا قول أكثر أهل العلم . قال ابن المنذر: أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز, والعراق, والشام, ومصر, يرون الحجر على كل مضيع لماله , صغيراً كان أو كبيراً " . انتهى من " المغني" (4/297) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه