هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
طبيب بيطري بعض زبائنه من الأوروبيين ، إذا مات لهم كلب يريدون حرقه ، لأجل الحصول على رماده . فهل يجوز أن يعمل فرنا لهذا الغرض ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : لا يجوز لأحد أن يعين أحدا على معصية الله ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 . قال علماء اللجنة : " لا يجوز لمسلم أن يكون عونا لأحد على ما فيه إثم ومعصية وانتهاك لحرمات الله " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (13 /173) . ومن أعان أحدا على معصية الله فهو مشارك له في الإثم ، وعليه من الإثم قدر مشاركته . قال ابن عثيمين رحمه الله : " من أعان على معصية ناله من إثمها ما يستحق " انتهى من " اللقاء الشهري" (2 /348) . ثانيا : حرق الحيوان بعد موته : إن كان لمصلحة فهو جائز . سئل علماء اللجنة : هل يجوز إحراق الميتة من الأنعام ؛ مثل: الغنم والإبل أو البقر أو الوحوش ، إذا وجدت ميتة على جنب الطريق ، وتأذى الناس بريحها ؟ فأجابوا : " نعم، يجوز إحراق الجيف ، إذا كان الناس يتأذون من رائحتها ؛ لأن هذا من إزالة الأذى ، وإزالته مطلوبة شرعا ، ولمن فعل ذلك الأجر عند الله " . انتهى من" فتاوى اللجنة الدائمة " (26/ 210-211) . وإن كان لغير مصلحة وكانت المفسدة فيه ظاهرة لم يجز . وحرق هؤلاء الكلاب بعد موتها للحصول على رمادها لا يتبين وجه المصلحة فيه ، وحري بهؤلاء السفهاء أن يفعلوا مثل هذا الفعل لغرض محرم ، فلعله يفعل ذلك لاعتقاد باطل يعتقده ، أو يفعله يتذكر به كلبه ونحو ذلك من المقاصد السفيهة المحرمة ، وعلى ذلك فحرق الواحد منهم كلبه للحصول على رماده محرم ؛ لأن الغالب أنهم يفعلون ذلك لأغراض محرمة ، ويكفي للقول بالتحريم حصول غلبة الظن ؛ لأن غلبة الظن تجري في الأحكام مجرى اليقين ، كما تقدم في جواب السؤال رقم : (49667) ، و(181590). وعلى ذلك يكون عمل فرن لهذا الغرض من الأعمال المحرمة ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان . راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (105190) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه