هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ماتت وتركت زوج ، وأخ من أم ، وابنا أخ من أم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا ماتت المرأة عن زوج وأخ من الأم ، وعن ابني أخٍ من الأم ، فإن مسألتها تكون " كلالة " ، والكلالة : هي كل من مات وليس له والد ولا ولد . فإذا انحصر الورثة في هؤلاء المذكورين فقط ، فإن قسمة التركة على ما يلي : للزوج : النصف ؛ لعدم فرع الوارث ، قال تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ) النساء/12. وللأخ من الأُمّ : السدس فرضاً ، والباقي رداً ، فأما دليل إرثه السدس فرضاً - إذا انفرد - قوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) النساء/12 . قال ابن قدامة رحمه الله : " والمراد بهذه الآية الأخ والأخت من الأم ، بإجماع أهل العلم ، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص : " وله أخ أو أخت من أم " انتهى من "المغني" (6/ 163) . وأما دليل إرثه الباقي رداً : عموم ما ورى الشيخان عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) البخاري (6249 ) ، ومسلم ( 3028 ) . واما ابنا الأخ من الأم ، فلا يرثان ؛ لأنهما ليسا من أصحاب الفروض ، ولا من العصبة ، فهما من ذوي الأرحام ، وذوو الأرحام لا يرثون مع وجود أصحاب فروض ، ولا مع وجود عصبة للميت . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه