هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا حصل جماع في الليل ، فإني أغتسل ، لكن إذا استيقظت للفجر ، أجد بللا ناتجا من الجماع . في بعض الأحيان أشك أنني احتلمت ، وإذا استيقظت أجد بللا ، ولكن البلل ناتج من الجماع أثناء الليل ؛ فهل علي غسل ؟ وهل الاحتلام من الشيطان ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : من اغتسل من احتلام أو جماع ثم خرج منه شيء بعد الغسل دون شهوة ، لم يلزمه إعادة الغسل ؛ لأن هذا الخارج بقية باقية من الجنابة الأولى ، لكن لو خرج مني جديد لشهوة جديدة فإنه يجب عليه الغسل مرة ثانية لوجود سببه . ينظر جواب السؤال رقم : (12352) ، (44945). ثانيا : من استيقظ من نومه فوجد بللا وتيقن أنه مني وجب عليه الغسل سواء ذكر احتلاما أم لا . وينظر جواب السؤال رقم : (22705) في التردد في كون البلل منياً أو غير ذلك . لكن إذا كان هذا المني بسبب الجماع الحاصل قبل النوم : فلا يجب الغسل ثانية . أما إذا كان ناتجا عن شهوة جديدة بعد الغسل الأول ، بجماع جديد أو احتلام : فإنه يجب الغسل مرة ثانية . ومع الشك لا يجب الغسل : لأن الأصل أنه من آثار الجماع المتقدم .
والحاصل : أن نزول المني بعد الغسل ، لا يوجب إعادة الغسل مرة ثانية ، وإنما يجب فيه الوضوء. وإنما يجب إعادة الغسل : إذا حصل احتلام ، بعد الغسل ، أو غلب على ظنه حصول ذلك ، ولم يكن مجرد شك .
ثالثا: الاحتلام قد يكون من تلاعب الشيطان بابن آدم في النوم فهو من الشيطان ؛ لأنه من الحلم والحلم من الشيطان . وقد يكون مجرد خروج زيادة منيّ من الجسم لمرض أو برد أو فيض شهوة فليس من الشيطان ، وقد يكون من رحمة الله بالإنسان لما يحصل من خروج هذا الفائض من فائدةٍ للجسم ، وقد يسبب احتباسها فيه الضرر . والذي يعني المرء أنه لا يؤاخذ به ، ولا يعاب عليه ، ما دام لم يتعاط سببا محظورا ، أدى به إلى ذلك .
وأما ما يروى من حديث ابن عباس: ( ما احتلم نبي قط ، إنما الاحتلام من الشيطان ) فهو حديث ضعيف جدا مرفوعا وموقوفا ، ينظر "الضعيفة" (1432) . وينظر جواب السؤال رقم : (151719) ، ورقم (114702) .
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه