هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا اتفق الزوجان على الخلع ، فهل يجب على المرأة أن تمكن زوجها من جامعها في فترة ما قبل النطق بالخلع ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ينبغي أن يعلم أن من أركان الخلع التي لا يصح إلا بها : الصيغة ؛ وهي لفظ الخلع أو ما في معناه ، وسواء أكان صريحاً أم كناية ؛ فلا بد من نطق الزوج بالخلع ، أو ما يؤدي معناه ، حتى يثبت حكمه ، وتترتب عليه آثاره . جاء في "الموسوعة الفقهية" (19/245): " للخلع عند غير الحنفية خمسة أركان وهي : الموجب - القابل - المعوض - العوض - الصيغة. فالموجب : الزوج أو وليه . والقابل : الملتزم للعوض . والمعوض : الاستمتاع بالزوجة . والعوض : الشيء المخالع به . والصيغة : الإيجاب والقبول والألفاظ التي يقع بها الخلع ... أما الإيجاب والقبول : فهما ركنا الخلع عند الحنفية إن كان بعوض ، ويشترط فيهما كما ذكر الشافعية : إن بدأ الزوج بصيغة معاوضة ، كقوله خالعتك على كذا ، القبول لفظا ممن يتأتى منه النطق ، وبالإشارة المفهمة من الأخرس وبالكتابة منهما، وأن لا يتخلل بين الإيجاب والقبول كلام أجنبي كثير ممن يطلب منه الجواب لإشعاره بالإعراض ، بخلاف اليسير مطلقاً..." انتهى. وينظر جواب السؤال رقم: (191484) .
وقال الشيخ السعدي رحمه الله : " وإن كان قد اتفقا ، من دون أن يفسخها ، وإنما اتفقا على أنه سيخلعها إذا سلمته العوض ، فهذا لم يحصل منه فسخ ، وإنما حصل منه وعد أنه سيفسخها ، فإن كان لم يفسخها بعد : فله الرجوع عما نواه ، ولم يفعله .. " . انتهى من " فتاوى المرأة المسلمة " 2/785 فتوى للشيخ عبد الرحمن السعدي.
وبناء على ذلك : فإذا توافرت شروط الخلع بين الزوجين ، ونطق الزوج بالخلع فعلا : لم يجز للمرأة تمكين نفسها من زوجها لحصول البينونة الصغرى بينهما . إما إذا لم تتحقق شروط الخلع ، بل كان مجرد اتفاق ومواعدة ، ولم ينطق الزوج بالخلع ، أو لم يقض به القاضي المسلم بعد : فهي ما زالت زوجته ، ولها أن تمكنه من نفسها ؛ ومن يدري لعل ذلك أن يكون أدعى إلى رغبة كل منهما في الآخر ، وصلاح ذات بينهما .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه