هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رجل تزوج من امرأة ، وأنجب منها طفلا ، وكانت مرضعة ، ووقع الطلاق ، وبعد الطلاق أرضعت طفلة أخرى في مدة الرضاعة ، المطلوب مقارنة الطفل مع الطفلة في الحالات التالية :
1- في حالة رضاع الأول .
هل الطفلة التي أرضعتها المرأة بعد الطلاق تكون محرمة على طليقها صاحب اللبن ؟
2- في حال فطام الأول .
ولو أرضعت الطفلة بعد فطام الطفل هل تكون محرمة أم لا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : إذا طلق الرجل زوجته المرضع ، فأرضعت بعد طلاقها بنتا خمس رضعات في الحولين : صارت هذه البنت بنتا لها ، وبنتا له ـ أيضا ـ من الرضاع ؛ لأنها ارتضعت من لبنٍ درّ بوطئه . قال في "كشاف القناع" (5/ 452): " وَإِذَا طَلَّقَ كَبِيرَةً مَدْخُولًا بِهَا ، فَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً بِلَبَنِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ : صَارَتْ الْمُرْضَعَةُ بِنْتًا لَهُ ، لِارْتِضَاعِهَا مِنْ لَبَنِهِ " انتهى . ثانيا : إذا أرضعت هذه البنت بعد فطام ولدها من زوجها ، فهي ابنته أيضا من الرضاع لأن اللبن لبنه ، وهي أخت هذا الطفل من الرضاع ، وإن ارتضعت من أمه بعد فطامه ، فإن الحكم لا يتعلق بالفطام ، إنما يتعلق باللبن . وينظر : "الفتاوى الهندية" (1/ 343) .
قال علماء اللجنة الدائمة : " إذا رضع إنسان من امرأة رضاعا محرما ، فيعتبر ابنا لها من الرضاع ، وأخا لجميع أولادها الذكور والإناث ، سواء منهم من كان موجودا وقت الرضاع ، أو ولد بعد رضاعه ؛ لعموم قوله تعالى : ( وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ) " . انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (21/ 7) .
راجع للاستزادة جواب السؤال رقم : (45620) ، (113110) ، (131564) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه