هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
نحن إخوة وأخوات ، وأمي حفظها الله ، توفي والدي وترك عمارتين ، ووصي بنصف العمارة الأولي للوالدة ، ونصفها الثاني للمحتاج ، يأخذ من إيجارها .
هل هذا يجوز ؟
والعمارة الثانية يسكن فيها بعض الورثة ، الأولاد ، بنصيبهم ، يعني ما يدفعون مالا . هل هذا يجوز ؟
والسؤال الأخير : كيف يوزع مدخول الإيجار بين الأولاد والبنات ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : وصية الوالد لزوجته ولمن احتاج من أولاده لا تنفذ إلا بموافقة جميع الورثة ؛ لما روى أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) والحديث صححه الألباني في " صحيح أبي داود ". ورواه الدار قطني من حديث ابن عباس بلفظ : ( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) وحسنه الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " . وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (179389). وعليه : فالوصية للوالدة بنصف العمارة ، وللمحتاجين بالنصف الآخر : ليست ملزمة لكم ، بل إن اتفق جميع الورثة على إمضائها ، أمضوها ، وإن لم يتفقوا : لم تنفذ ، وإن وافق بعضهم ، ورفض البعض : نفذت الوصية بنسبتها من نصيب الموافق ، والمحكمة الشرعية تفصل بينكم في حساب ذلك .
ثانياً: انتفاع بعض الإخوة بالشقة من غير مقابل : غير مستحق له ، بل الواجب أن تقوم العمارتان ، ويعطى كل واحد نصيبه من الميراث ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللأم الثمن ، ويرجع في تقويم ذلك ، وقسمته لأهل الخبرة بالأثمان في مكانكم . أو تبقى العمارتان على ملك جميع الورثة ، مع تقدير إيجار كل شقة ، ويدفع الساكن من الأولاد إيجار منزله ، بحسب قيمته ، ثم يعاد تقسيم إيجار العمارتين على جميع الورثة ، على ما سبق .
وينظر جواب السؤال رقم : (192073) ، ورقم : (184078) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه