هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا شاب جزائري متزوج ، لم يسبق لي وأن أديت فريضة الحج ، وقد أنعم الله علي هذه السنة وتم سحبي في قرعة المسجلين للحج في بلديتنا ، والمعروف محدودية الأماكن ، المهم فرحت كثيرا ولكن والدي يريد الذهاب مكاني .
السؤال : هل أذهب أنا أم أترك والدي يذهب مكاني من باب البر بالوالدين ؟ وما الأولى أداء الركن أو بر الوالدين؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : يجب الحج على الفور ، فمن استطاع الحج , وأمكنه فعله , وجب عليه أن يبادر إليه , ولم يجز له تأخيره ، وهو قول جمهور العلماء . راجع إجابة السؤال رقم : (41702) . ثانيا : تقدم في إجابة السؤال رقم : (132011) أن الإيثار بالقرب على نوعين : الأول : القرب الواجبة ، فهذه لا يجوز الإيثار بها . الثاني : القرب المستحبة ، والأولى فيهم عدم الإيثار ، ولكن إذا اقتضت المصلحة أن يؤثر غيره فلا بأس . فحيث إنك لم تؤد فريضة الحج من قبل ، وقد يسر الله لك هذا العام القبول في قرعة الحج ، فالواجب عليك أن تحج عن نفسك ؛ لأن الحج فريضة من فرائض الدين وركن من أركانه ، وهو واجب على المستطيع ، وقد تهيأت لك سبل الاستطاعة فوجب عليك أداء فريضة الله تعالى . ولا يجوز أن تؤثر أباك بالقرعة ؛ لأن الإيثار بالقربات الواجبة لا يجوز كما تقدم . وعليك أن تداري أباك وتتلطف له في الاعتذار وتبين له الحكم الشرعي في المسألة . وأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام مقدم على بر الوالدين عند التعارض ، وليس ذلك من العقوق ، وتستطيع أن تبر والدك بغير ذلك . لكن لو خالفت ذلك وآثرت أباك على نفسك فذهب للحج فحجه صحيح ، ويجب عليك أن تبادر بالحج عند الاستطاعة .
سئل علماء اللجنة الدائمة: هل يجوز للإنسان أن يرسل والديه إلى الحج قبل أن يذهب هو إلى الحج ؟ فأجابوا: " الحج فريضة على كل مسلم حر عاقل بالغ مستطيع السبيل إلى أدائه ، مرة في العمر ، وبر الوالدين وإعانتهما على أداء الواجب أمر مشروع بقدر الطاقة، إلا أن عليك أن تحج عن نفسك أولا ، ثم تعين والديك إن لم يتيسر الجمع بين حج الجميع ، ولو قدمت والديك على نفسك صح حجهما ، وبالله التوفيق " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/70-71) والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه