هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا من سيريلانكا ، بدأت في تأسيس شركة بالمشاركة مع ثلاثة شركاء آخرين ، وبي نكون أربعة شركاء .
أدوارهم كالآتي : الشريك الأول : مستثمر . الشريك الثاني : الذي يقوم بإحضار المشاريع . الشريك الثالث : التنفيذ . الشريك الرابع : التنفيذ ولكن ليس بشكل متكرر .
وقد وجدنا صعوبة في توزيع الأسهم بيننا ، فأرجو منكم أن ترشدونا في ضوء الكتاب والسنة .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الشراكة القائمة بينكم تسمى في اصطلاح الفقهاء بـ( المضاربة ) ، وهي أن يكون المال من طرف ، والعمل من طرف آخر ، سواء كان ذلك العامل شخصا واحدا ، أو أكثر من شخص .
وتوزيع الأرباح بين الشركاء : إنما يكون بحسب ما اتُفق عليه بينهم ، شريطة أن يكون ذلك الربح أو السهم المتفق عليه نسبة معلومة من الربح ، كالنصف أو الربع أو نحو ذلك .
جاء في قرار " هيئة المعايير الشرعية " : " 1. يشترط في الربح أن تكون كيفية توزيعه معلومة علماً نافياً للجهالة ، ومانعاً للمنازعة ، وأن يكون ذلك على أساس نسبة مشاعة من الربح ، لا على أساس مبلغ مقطوع ، أو نسبة من رأس المال . 2. يجب أن يتم الاتفاق على نسبة توزيع الربح عند التعاقد ، كما يجوز باتفاق الطرفين أن يغيرا نسبة التوزيع في أي وقت مع بيان الفترة التي يسري عليها هذا الاتفاق . 3. إذا سكت الطرفان عن نسبة توزيع الربح ، فإن كان ثمة عرف يرجع إليه في التوزيع : لزم اعتماده ، كما إذا كان العرف أن يوزع الربح بينهما مناصفة ، وإن لم يكن هناك عرف فسدت المضاربة ، ويأخذ المضارب أجر المثل فيما قام به من عمل " انتهى .
وعليه : فالأصل إن كانت نسبة الربح لكل شريك معلومة عند ابتداء الشراكة بينكم : أن يعمل بذلك الاتفاق . فإن لم يكن هناك اتفاق أو تحديد للربح : يُرجع للعرف ، فينظر في حال الشركات المشابهة لشركتكم ، كم يأخذ فيها العامل من نسبة ، فتطبقون ذلك على شركتكم . فإن لم يكن هناك عرف جارٍ يعمل به : بطلت بذلك الشركة ، وتستحقون أنتم الثلاثة أجرة المثل من ذلك المستثمر [ يعني : الأجرة التي يستحقها من يعمل مثل عملكم ] ، مقابل ما قمتم به من عمل .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه