هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما مدى صحة هذا الحديث : حدثنا حرملة بن يحيى المصري ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا حدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي - يعني سلطانه - ) ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث رواه ابن ماجة (4088) في "سننه" ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (285) ، والبزار في "مسنده" (3784) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (2/497) من طريق ابْن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ ) قال الطبراني : " لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : ابْنُ لَهِيعَةَ " انتهى من "المعجم الأوسط" (1/ 94). وهذه الحديث سنده واهٍ ، ففيه علتان : الأولى : عمرو بن جابر. وهو شيعي كذاب ، قال ابن أبي مريم قلت لابن لهيعة من عمرو بن جابر هذا ؟ قال : شيخ منا أحمق كان يقول : إن عليا في السحاب . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : بلغني أن عمرو بن جابر كان يكذب ، قال وروى عن جابر أحاديث مناكير . وقال الجوزجاني : غير ثقة على جهل وحمق . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن حبان : لا يحتج بخبره . وقال الأزدي : كذاب . وقال ابن عدي : فيما يرويه مناكير وبعضها مشاهير إلا أنه في جملة الضعفاء ومن جملة الشيعة ، وكان الناس يذمونه من الوجهين : من قوله في علي ، ومن ضعفه في رواياته . للوقوف على كلام العلماء فيه ينظر : "تهذيب التهذيب" (8/ 11). والثانية : عبد الله بن لهيعة ، وهو ممن ساء حفظه واختلط . ينظر: "الميزان" (2/475-484) . وقد ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم : فقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 318) : " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ " . وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة " (4/ 205): " هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف لضعف عَمْرو بن جَابر ، وَابْن لَهِيعَة " . وضعفه الألباني في "الضعيفة" (4826) . فهو حديث ضعيف جداً يجب تنكّب ذكره وروايته إلا مع بيان حاله . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه