هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لي رفيق نذر نذرا أن يعطي امرأة محتاجة مبلغا من المال في وقت معين ، وعندما استطاع أن يدفع لها المبلغ لم يجدها ، وليس لديه أي سبيل للوصول إليها ، فماذا ينبغي عليه أن يفعل ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : من نذر أن يتصدق بمالٍ لزمه الوفاء به ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) رواه البخاري . وإذا عين المسلم جهة نذره وجب عليه صرفه في تلك الجهة ، ولا يجوز له العدول إلى غيرها ، وهكذا يلزمه إخراجه في الوقت الذي عينه ولا يجوز له تأخيره عن وقته ، إلا أنه لا مانع أن يخرجه قبل وقته ، كالزكاة إذا بلغ المال النصاب وحال عليها الحول جاز تعجيلها. جاء في " نهاية المحتاج " (8/222) : " ومن ثمَّ لو عين شيئاً أو مكاناً للصدقة تعيَّن ، فيلزمه ذلك - أي ما التزمه - إذا حصل المعلق عليه " انتهى. وفي " مطالب أولي النهى " (6/ 427) : " فَإِنْ عُيِّنَتْ لِزَيْدٍ مَثَلًا : لَزِمَ دَفْعُهَا إلَيْهِ " انتهى وقال النووي رحمه الله : " لو نذر صوماً أو صلاة في وقت بعينه لم يجز فعله قبله ، ولو نذر التصدق في وقت بعينه جاز التصدق قبله كما لو عجل الزكاة " . انتهى من "المجموع" (6/240).
ثانياً : إذا تعذر على الناذر الوصول إلى من عينه في نذره بعد البحث والتحري ، فيلزمه صرف الصدقة إلى امرأة أخرى يتوفر فيها الوصف الذي قصده في تلك المرأة .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه