هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
توفي عن : زوجة ، وأم ، وأبناء أخ ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا توفي شخص عن زوجة وأم وأبناء أخ فقسمة التركة كالآتي : للزوجة الربع ؛ لعدم وجود فرع وارث ، قال تعالى : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) النساء/ 12. وللأم الثلث ؛ لعدم وجود الفرع الوارث أو جمع من الإخوة ، قال تعالى: ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس ) النساء/11. وينظر: " المغني" ، لابن قدامة (6/169) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وترث السدس إن كان للميت فرع وارث ، أو كان له عدد من الإخوة أو الأخوات أو منهما؛ لقوله تعالى : ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس ) النساء/الآية11 ، ولا فرق بين أن يكون الأخوة ذكوراً أو إناثاً ، أو مختلفين : أشقاء أو لأب أو لأم، ولا بين أن يكونوا وارثين أو محجوبين بالأب ، كما هو ظاهر الآية الكريمة ؛ لأن الله فرض للأم الثلث مع الأب ثم قال : ( فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس ) ، فأتى بالفاء الدالة على ارتباط الجملة الثانية بالأولى وبنائها عليها ، والأخوة لا يرثون مع الأب ومع ذلك فجعل للأم السدس في هذه الحال ، وهذا هو قول جمهور العلماء…" انتهى من "تسهيل الفرائض"(1/19) .
وما تبقى من التركة فهو لأبناء الأخ ـ الذكور منهم فقط ـ ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري (6746) ومسلم(1615).
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه