هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يحق لرجل أن يظل متبنيا لبنت بعد وفاة زوجته التي تبنتها في حياتها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تقدم بيان أن التبني يُطلق في عرف الناس ويُراد به أمران : الأول : القيام على تربية الطفل ، والعناية به ، مع نسبة ذلك المُتبنَّى إلى أسرة المتبنِّي ، وجعله واحداً من أفرادها . والثاني : القيام على تربيته ، والعناية به ، مع عدم تغيير نسبه . وأن هذا الأول كان جائزا أول الإسلام ثم أبطله القرآن . وأما الثاني فجائز مشروع . انظر جواب السؤال رقم : (126003) . فإن كان هذا التبني لتلك البنت من النوع الأول بأن تُجعل البنت كأحد الأبناء في النسب والميراث والمحرمية ، فهو محرم لا يجوز الاستمرار فيه ، سواء ماتت الزوجة أو عاشت .
فإن كانت زوجتك قد فعلت ذلك في حياتها فلا يجوز متابعتها على ذلك بعد موتها .
وإن كان من النوع الثاني فلا حرج ؛ بل هو من المعروف والإحسان إلى الخلق ؛ فإن كانت المتبناة مع ذلك يتيمة ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ) وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ". رواه البخاري (6005) .
فاستمر على ما أنت عليه من رعاية هذه البنت وكفالتها ، دون أن تنسبها إلى نفسك ، أو تجعل لها ميراثا كإحدى بناتك ، أو تجعلها من حرماتك فتنكشف عليك ، أو تخلو بها ، أو تسافر معك كإحدى بناتك ، متى ما بلغت مبلغ النساء ، أو قاربت ذلك ، وصارت ممن يشتهى . فإن ذلك كله لا يجوز . ولا حرج عليك في أن تتزوجها ، إذا كانت مناسبة لذلك ، أو تزوجها بعض أبنائك ، إن كان لك ولد . راجع للفائدة جواب السؤال رقم (5201) ، (185184) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه