هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لدى زوجتي أخت من طرف الأم ، يعني من أب ثاني ، أي أختها من أمها ، لدى هذه الأخت ابن في العشرين من عمره ، السؤال هو : هل الابن محرم على زوجتي ؟ وهل يجوز لها مصافحته ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ابن الأخت الشقيقة أو لأم أو لأب من محارم المرأة ؛ لقوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ .. ) سورة النساء/23 . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فهذه سبع محرمات بالنص والإجماع ، ولم يخالف في هذا أحد من أهل العلم " انتهى من "الشرح الممتع" (12/110) . وهن : 1- الأم : وتشمل الجدات من جهة الأب والأم . 2- البنت : وتشمل الحفيدات . 3- الأخت :. سواء كانت شقيقة أم لأب أم لأم . 4- العمة : وتشمل عمة الأب وعمة الأم . 5- الخالة : وتشمل خالة الأب وخالة الأم . 6- بنت الأخ : وتشمل حفيداته . 7- بنت الأخت : وتشمل حفيداتها . وقال الشيخ صديق حسن خان رحمه الله : " قال الطحاوي : وكل هذا من المحكم المتفق عليه ، وغير جائز نكاح واحدة منهن بالإجماع .. " انتهى من " نيل المرام من تفسير آيات الأحكام" (1/148) . وينظر : " أحكام القرآن " ، لابن العربي (2/259).
فإذا تقرر أن الخالة الشقيقة ، أو من جهة الأم ، أو من جهة الأب : من المحارم ، جاز النظر إليها ، على هيأتها التي تظهر بها لغيره من المحارم ، كالأخ ، والعم ، والخال ، ونحو ذلك ، وجاز أيضا الدخول عليها ، ولو مع غير محرم ، والنظر إليها ، ما دام الأمر على الحال السوي بين الناس ، من أمن الفتنة والريب ؛ فلا يدخلن الشيطان عليك شيئا من شك ولا وسواس ، ولا استثناء لأجل ظن ، أو حال بعيد . قال الله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ .. ) سورة النور/31 . قال ابن كثير رحمه الله : " كل هؤلاء محارم المرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها ، ولكن من غير تبرج .." انتهى من" تفسير ابن كثير (10/220) ط قرطبة . وقال صديق حسن خان رحمه الله : ".. فجوز للنساء أن يبدين الزينة لهؤلاء ، لكثرة المخالطة وعدم خشية الفتنة ، لما في الطباع من النفرة عن القرائب " انتهى من "نيل المرام من تفسير آيات الأحكام" (1/397) . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ماذا عن مصافحة الخالة باليد ؟ فأجاب : مصافحة الخالة وغيرها من المحارم ، كالعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ، ومن باب أولى البنت والأم : مصافحة كل هؤلاء جائزة ولا حرج فيها ، إذا أمنت الفتنة ؛ وهي مأمونة غالباً ، وكذا نظيرهنّ من الرضاع : تجوز مصافحتهن مع أمن الفتنة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)..." انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه