هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم الرجوع عن نية الأضحية بعد عقدها في يوم الثالث من الحج ؟ . وذلك لصعوبة قيامها باختيار الأضحية ، ومباشرة الذبح ، ولا محرم لديها يعينها على الأمر .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : الأصل في الأضحية أنها سنة مؤكدة وشعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة وقد رغب الشارع بها وأكد عليها، بل ذهب بعض العلماء إلى وجوبها لمن وجد سعة ، وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (36432) .
ثانياً : إذا تقرر أن الأضحية سنة ، فمن نوى أن يضحي ثم فسخ نيته ، فلا شيء عليه برجوعه ، إلا إذا عين الذبيحة التي سيذبحها بقوله : " هذه أضحية " ، أو نحو ذلك مما تتعين به الأضحية ، فحينئذ يلزمه ذبحها ، ولا يجوز له الرجوع فيها ، لخروجها عن ملكه بالتعيين.
فإن اشتراها بنية الأضحية ولم يعينها بقوله " هذه أضحية " فقد اختلفوا هل يلزمه ذبحها أم لا ؟ والصحيح لا يلزمه ، كما لو نوى أن يوقف داره ثم رجع فلا شيء عليه ، فكذلك الأضحية.
وينظر : "المغني"(9/353) و"المجموع" (8/402) و"الشرح الممتع "(7/466) .
وحيث إنك لم تشتري بعد ما تضحين به ، ولم تعينيه من باب أولى ؛ فلا يلزمك الأضحية بمجرد النية . هذا مع أنه لا يتشرط المحرم ليقوم باختيار الأضحية وذبحها بدلا منك ، بل لو وكلت ثقة في القيام بذلك ، أو جمعية من الجمعيات الخيرية ، لكان ذلك ممكنا ، وحصلت به الأجر ، إن شاء الله . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه