هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا طالب بكلية تبعد عن مدينتي بما يقارب 62 كيلومتر ، عندما تكون لدي حصص طوال اليوم فإني أصلي صلاة الظهر هناك ، أما صلاة العصر فأحيانا أصليها في مسجد الكلية إذا سمح لنا الأساتذة باستراحة قصيرة تأتي في وقت صلاة العصر بالضبط ، إلا أن هناك البعض منهم لا يسمح لنا بها فاضطر إلى تأخيرها حتى أعود الى المنزل ، وهنا أقع في حيرة فمرة أخرتها وأذن لصلاة المغرب وأنا في التشهد الاخير ، ومرة أذن لها وقد أتممت للتو صلاة العصر ، فهل يجوز لي في مثل هذه الحالة أن أجمع بين صلاة الظهر والعصر حتى لو بدون قصر ؟ وهل هناك تعدد في أقوال العلماء في هذه المسألة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : ذهابك إلى المدرسة وإيابك إلى المنزل لا يعتبر سفراً من وجهين : الأول : أن المسافة التي تقطعها للمدرسة أقل مما حددها الشرع لجواز الترخص برخص السفر، وهي 48 ميلاً ، وتساوي 80 كيلو متر تقريبا ، وانظر ذلك في جواب السؤال رقم : (38079) . الثاني: أن الذي يسافر ويرجع في نفس اليوم لا يُعدّ مسافرا ، ولو قطع المسافة المحددة شرعاً ، وانظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم : ( 129660 ) . ثانيا : من أدرك ركعة من العصر قبل خروج وقت العصر فقد أدرك العصر ، ولو وقعت باقي الركعات بعد خروج وقتها ؛ لما روى البخاري (580) ، ومسلم (954) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ) . وقوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ ) رواه البخاري (579) ، ومسلم (608) ، وانظر جواب السؤال رقم : ( 96836 ) . ثالثا : الجمع بين الصلاتين يجوز للمقيم كما يجوز للمسافر ، غير أن المقيم لا يجمع إلا إذا احتاج للجمع ، بأن يكون في فعل كل صلاة في وقتها مشقة عليه ، أو يخشى خروج وقت الصلاة قبل أن يتمكن من فعلها . وانظر لبيان ذلك جواب السؤال رقم : (130302) ، و (96229). وبناء على هذا ؛ فإن لم يسمح لك الأستاذ بفعل الصلاة في وقتها فإنك تصلي في الكلية بعد انتهاء الدراسة إذا كان الوقت باقيا . فإن خشيت خروج الوقت أو كان في ذلك مشقة عليك فيجوز لك أن تجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم ، على أن تصلى كل صلاة أربعا . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه