هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إني أعيش في بلد غربي غير مسلم - انجلترا - ، حيث معظم النساء لا يتزوجن ، ولا يغطين أنفسهن ، ولا يحتشمن . فهل يجوز لي أن أبيع لهن المجوهرات كالخواتم والعقود ..الخ ؟ إنني أمارس هذه التجارة عن طريق النت ، أي إني لا أرى المشتري ، ولا أعلم من حاله شيئاً ، لكن بحكم أن البيع والشراء يتم داخل هذه البلاد فغالب الظن أن المشتريات من غير المسلمات ممن ذكرت صفتهن آنفاً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : لا حرج في بيع المجوهرات والخواتم وأدوات الزينة للنساء في بلاد الغرب ؛ لأن استعمال هذه الأمور ليس حراماً محضاً ، ولا تُلبس للتبرج خصوصاً ، بل لها أوجه من الاستعمال المباح ، كلبسها أمام النساء أو في البيت أو للزوج أو عند المحارم . ثانيا : بيع هذه المصوغات والمجوهرات عن طريق الإنترنت فيه تفصيل : إن كانت هذه المصوغات من الذهب أو الفضة فلا بد فيها من حصول التقابض في مجلس العقد ، لا بد من قبض البدلين قبل الافتراق ، فإن حصل التقابض في مجلس العقد جاز البيع ، وإلا لم يجز . فإذا قبض المشتري أو وكيله الذهب قبضا حقيقيا ، وقبض البائع أو وكيله الثمن قبضا حقيقيا ، أو حكميا ، كأن يخصم من حساب المشتري البنكي ويحول إلى حساب البائع في مجلس العقد قبل التفرق – مع حصول التأكد من ذلك بسند معتمد – فلا حرج . وإن تأخر القبض إلى ما بعد التفرق من المجلس لم يجز . سئل علماء اللجنة : نحن من أصحاب محلات بيع الذهب والمجوهرات ، وقد عرض علينا استخدام مكينة تسمى: نقطة بيع ، وهي عبارة عن آلة تستخدم لتسديد قيمة ما يشتريه منا الزبون عن طريق تحويل المبلغ من حسابه إلى حسابنا عن طريق التليفون ، ويصدر من الماكينة سند يثبت أن المبلغ أودع في حسابنا، فما هو حكم استخدام مثل هذه الآلة في بيع الذهب ؟ فأجابوا : " ما دام الحال أن جهاز نقاط البيع الذي بموجبه يخصم المبلغ حالا من حساب المشتري المودع في المصرف المسحوب منه ، ويحول حالا إلى حساب البائع ، وليس هناك عمولات لقاء هذا التحويل فإن البيع بهذه الصفة له حكم التقابض في المجلس ، فيجوز بيع الذهب بالعملة الورقية وتسديد الثمن بواسطة نقطة البيع المذكورة ؛ لتوفر الحلول والتقابض في مجلس العقد " . انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 /503) . وينظر جواب السؤال رقم : (34325) . أما إن كانت المجوهرات الثمينة من غير الذهب والفضة كالألماس والجواهر ونحو ذلك فيجوز بيعها عن طريق الانترنت ، ولا يشترط فيها التقابض ، ولكن يشترط معرفتها برؤية صورتها أو ضبط صفاتها ضبطا تاما . راجع جواب السؤال رقم : (169358) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه