هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يباح بيع سلعة وأنا لست متأكدا من أن المنتج له تأثير إيجابي على غالبية مستخدميه ؟ يتعلق السؤال بإقامة مشروع تجاري لبيع منتج صحي ، حيث تحسنت أوضاع كثير من المستخدمين للمنتج صحيا ، ولكن ليست هناك دراسة موسعة تؤكد هذا ، لذلك أنا في ريبة من إباحة بيع شيء لست متأكدا من آثاره الإيجابية بنسبة 100% على كل المستخدمين . علاوة على هذا أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر العديد من فوائد العسل . وهل هناك حديث آخر يتعلق بالأشياء الأخرى لعسل النحل ، مثل غذاء ملكات النحل ، وحبوب اللقاح ، وشمع العسل ، وسمه ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : الواجب على من أراد بيع دواء طبي في زماننا هذا ، السير في جميع الإجراءات التنظيمية للحصول على إذن البيع ، ومن ذلك إثبات نجاح الدواء وفاعليته الأكيدة بإذن الله بالفحوصات والتجارب العملية المخبرية ، والالتزام بالشروط التي تضعها منظمات الصحة العالمية ووزارات الصحة والمؤسسات الخاصة بالغذاء والدواء ، وكلها شروط وضوابط وضعت لمصلحة الناس ورعايتهم ، وصيانتهم عن أن يكونوا حقولا لتجارب شركات الأدوية وصناع الغذاء ، أو محلا لأطماعهم وراء الربح المادي السريع . ولا تكفي التجربة العشوائية أو التي لا تتطابق مع المقاييس العالمية المعتبرة ، فالمسلم الصادق هو الذي يتقن ما يصنع ، والالتزام بالمعايير العالمية الآمنة من الإتقان المطلوب . يقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) الأنفال/27 ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُم عَمَلًا أَن يُتقِنَهُ ) رواه أبو يعلى في " المسند " (7/349) وحسنه الألباني بشواهده في " السلسلة الصحيحة " (رقم/1113) . يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله : " إن قالوا استندنا إلى التجربة الموجبة للعلم الضروري . قلنا لكم : ذلك إن وجدت شروط التجربة التي قالها الأطباء ، من تكرر ذلك تكررا كثيرا ، بحيث يؤدي عادة إلى القطع بإفادته العلم ، مع عدالة المجرِّب ، واعتدال المزاج ، والزمن ، والمكان " . انتهى من " الفتاوى الفقهية الكبرى " (4/227). . ثانيا : لم يرد في السنة النبوية شيء يدل على منافع خاصة لكل من : غذاء الملكات ، أو شمع العسل ، أو حبوب اللقاح . وينظر في موقعنا في الفتوى رقم: (114167)، (161033) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه