هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما الحكمة من أن يرث إخوة المتوفى مع بناته في حال إن لم يكن للمتوفى ولد ذكر ، وإذا كان لديه ولد ذكر لا يرث إخوة المتوفى ؟ أريد أن اعرف من باب العلم لا أكثر ، ربنا سمعنا وأطعنا ، ولكن أريد أن أعرف ما الحكمة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : من قواعد حجب الحرمان في علم الفرائض : أن الحواشي لا يرثون مع الفرع الوارث الذكر. والحواشي هم : من ينتمون إلى أبوي الشخص وأجداده من الإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم.
والدليل على هذه القاعدة النص والإجماع . أما النص : فقد روى البخاري (6737) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) .
المراد بـ " الأولى " في الحديث " الأقرب " ، ولا شك أن الأبناء أقرب للميت من إخوته .
قال النووي رحمه الله : " قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَوْلَى رَجُل : أَقْرَب رَجُل , مَأْخُوذ مِنْ الْوَلْي بِإِسْكَانِ اللَّام عَلَى وَزْن الرَّمْي , وَهُوَ الْقُرْب , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِأَوْلَى هُنَا أَحَقَّ " انتهى من " شرح مسلم للنووي " .
وأما الإجماع : فقد جاء في " مطالب أولي النهى " ( 4 / 567 ) : " ويسقط الإخوة الأشقاء ذكوراً كانوا أو إناثاً باثنين : بالابن وإن نزل ، ويسقطون أيضا بالأب ....... حكاه ابن المنذر إجماعاً " انتهى.
فالنص والإجماع دلا على أن أبناء الميت الذكور يسقطون الأخوة .
ثانياً : أما ما هو سبب التفريق بين الذكر والأنثى ، فالله أعلم بالحكمة ، ويكفينا ورود النص والإجماع.
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه