هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
التحقت مؤخراً بوكالة توظيف ، يقوم طالبوا التوظيف بوضع ملفاتهم وما تحتويه من مؤهلات لدى الوكالة ، ويقومون أيضاً بتبيين نوعية العمل الذي يبحثون عنه ، ثم تأتي الشركات من الطرف الأخر إلى الوكالة فتطلب منها موظفين بمؤهلات معينة لملء الوظائف الشاغرة التي لديهم. فعلى سبيل المثال : لو فرضنا أن شركة ما أرادت موظفين في أحد قطاعاتها فإنها تتواصل مع الوكالة لتبحث لها وتوفر الموظفين المطلوبين ، فتقوم الوكالة بدورها بالاتصال بطالبي الوظيفة ممن تنطبق فيهم مواصفات الشركة ، أي أنها تلعب دور الوسيط بين الموظِف والموظَف. وتحصل الوكالة على عمولة مالية من الشركة ، وكلما كثر عدد الموظفين المطلوبين من قِبل الشركة ، زادت العمولة ، وهذه العمولة يتم من خلالها تغطية رواتب موظفي الوكالة ، والتي أنا فرد فيها.
فما حكم هذه العمولة، أهي حلال؟ وهل يجوز لنا تقاضي الرواتب منها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج فيما تأخذه الشركة التي تعمل فيها من العمولة ، مقابل توفير الموظفين المطلوبين ، وهي من باب الإجارة ، أو الجعالة على عمل الوساطة الذي تقوم به بين الموظف ، والعمل الذي يحتاجه ، ولكن يشترط لذلك أن يكون العمل قائما على وجه النصيحة والصدق والأمانة. سئل علماء اللجنة : أنا صاحب مكتب تجاري ، شغلتي هي أنني وكيل ووسيط لبعض الشركات في الخارج المصنعة للملابس الجاهزة ، والمواد الغذائية ، هذه الشركات تقوم بإرسال عينات ما تصنعه مع الأسعار لكل صنف ، أقوم بعرض هذه البضاعة للتجار في الأسواق وبيعها لهم بسعر الشركة مقابل عمولة من الشركة المصنعة حسب الاتفاق معها على نسبة العمولة ، فهل علي إثم في ذلك أو يلحقني أي شيء من الإثم في ذلك ؟ فأجابوا : " إذا كان الواقع كما ذكر جاز لك أخذ تلك العمولة ولا إثم عليك " . انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 /125) . وسئل الشيخ ابن باز عن حكم البحث لمستأجر عن محل أو شقة مقابل أجرة يدفعها لمن حقق له طلبه . فأجاب : " لا حرج في ذلك ، فهذه أجرة وتسمى السعي ، وعليك أن تجتهد في التماس المحل المناسب الذي يريد الشخص أن يستأجره ، فإذا ساعدته في ذلك والتمست له المكان المناسب ، وساعدته في الاتفاق مع المالك على الأجرة ، فكل هذا لا بأس به إن شاء الله بشرط ألا يكون هناك خيانة ولا خديعة ، بل على سبيل الأمانة والصدق ، فإذا صدقت وأديت الأمانة في التماس المطلوب من غير خداع ولا ظلم لا له ولا لصاحب العقار فأنت على خير إن شاء الله " انتهى من " فتاوى الشيخ ابن باز" (19/358) .
وينظر جواب السؤال رقم (45726) ورقم (66146) ورقم (120819) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه