هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
زوجى طلقني وأنا أرضع ابني ، بعد 3 أسابيع من الولادة ، وتوقف دم النفاس ولم أغتسل ، فهل يقع الطلاق ؟ وإن وقع كيف تحسب العدة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الطلاق في النفاس طلاق بدعي محرم ، ولا يقع على الصحيح من كلام أهل العلم ، وينظر : سؤال رقم (146967) . أما إذا انقطع الدم وحُكم بطهارة المرأة من النفاس ، فإن الطلاق يقع ولو لم تغتسل ؛ لأن الاغتسال لازم لأجل صلاتها وجماع زوجها ، لكن الطهر حاصل بانقطاع الدم وحصول الجفاف التام ، أو برؤية القصة البيضاء . والأصل في ذلك : ما روى مسلم (1471) عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ : ( مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً ). والمرأة قد تطهر من نفاسها بعد أسبوع أو أسبوعين ، وقد ترى طهرا صحيحا أياما ، ثم يعاودها الدم ، وحيث وقع الطلاق أثناء الطهر الصحيح الذي علامته حصول الجفاف التام بحيث لا يبقى أثر من دم أو صفرة أو كدرة ، فالطلاق واقع . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح قول الزاد : " وإذا انقطع الدم، ولم تغتسل لم يبح غير الصيام، والطلاق " : " والدليل على جواز الطلاق بعد انقطاع الدم قوله صلى الله عليه وسلم: ( مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ) ، والمرأة تطهر بانقطاع الدم " انتهى من "الشرح الممتع" (1/ 482).
وإذا وقع الطلاق ، فالعدة تبدأ من أول حيضة بعد الطهر ، وتنتهي بالطهر من الحيضة الثالثة والاغتسال منها. والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه