هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
الفرض ( الإلزام ) ، والمستحب ( ليس إلزاماً ) والمباح ( الاختيار ) والمكروه ( لا يستحب فعله ) والحرام ( ينهى عنه ) ، أرجو إعطائي مثال على كل قسم من هذه الأقسام ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : الواجب : هو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام . ومثاله الصلوات الخمس ، وصوم رمضان ، والزكاة لمن كان من أهلها ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً . ويسمى الواجب فرضًا وفريضة وحتمًا ولازمًا ، ويثاب فاعله امتثالاً ويستحق العقوبة تاركه . ثانيًا : المندوب : هو ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام والحتم . مثل قيام الليل وصلاة الرواتب وما زاد عن الفرائض الخمس ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام ستة من شوال ، والتصدق على الفقراء ، والمحافظة على الأذكار والأوراد . ويسمى المندوب مستحبًا وسنة ومسنونًا ونفلاً ، ويثاب فاعله امتثالاً ولا يعاقب تاركه . ثالثًا : المحرم أو الممنوع والمحظور : هو ما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك . كالزنا والربا وشرب الخمر وعقوق الوالدين وحلق اللحية وتبرج النساء . والمحرم يثاب تاركه امتثالاً ويستحق العقوبة فاعله . رابعًا : المكروه : هو ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام بالترك . كالأخذ والإعطاء بالشمال ، واتباع النساء للجنائز ، والتحدث بعد العشاء ، والصلاة في ثوب واحد ليس على العاتق منه شيء ، وصلاة النافلة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس . والمكروه يثاب تاركه امتثالاً ولا يعاقب فاعله . خامسًا : المباح أو الحلال والجائز هو : ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته . مثل تناول الطعام والشراب ، وممارسة البيع والشراء ، والسفر للسياحة وطلب الرزق ، والرفث إلى الزوجات في رمضان ليلاً . وجاء تقييد تعريف المباح بكلمة " لذاته " لأنه قد يتعلق به أمر خارج عنه فيجعله مأمورًا به أو منهيًا عنه . فشراء الماء الأصل فيه أنه مباح ، لكن إذا كان يتوقف عليه الوضوء لصلاة الفريضة صار واجبًا ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . والسفر للسياحة الأصل فيه أنه مباح ، لكن إذا كان هذا السفر لبلاد الكفار التي يكثر فيها الفتن والفجور وانتشار الفواحش صار هذا السفر محرمًا ؛ لأنه ذريعة للوقوع في الحرام . ولمزيد من التوسع يمكن مراجعة : كتاب "روضة الناظر وجنة المناظر" لابن قدامة (1 /150-210) وكتاب "البحر المحيط" للزركشي ( 1 /140-240) وكتاب " شرح الأصول من علم الأصول " لابن عثيمين ص 46-68 . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه