هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا يوم ولدت يقال إني كنت مختونا ، وعند البلوغ يوجد بعض الجلد الزائد ، أحس بضيق من الموضوع ، هل يجب علي إعادة الختان ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : تقدم في إجابة السؤال رقم (46849) أن الختان واجب في قول كثير من أهل العلم . وهو الراجح ؛ للأمر به في السنة الصحيحة ، ولأنه من شعار المسلمين ، ولأن في بقاء هذه الجلدة انحباس النجاسة ومنع كمال الطهارة . جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (4/42) : " الختان واجب في حق الرجال ؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولأن بقاء قلفة الرجل دون ختان يحبس النجاسة ، ويمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها " انتهى .
ثانيا : يجب مراعاة قطع هذه الجلدة تماما ، لتحصل السنة المأمور بها ، ولا يبقى منها شيء يمنع كمال الطهارة . قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " وهو – يعني الختان - قطع القلفة التي على رأس الذكر ، حتى تخرج الحشفة التي هي طرف الذكر وتبرز " انتهى . "مجموع فتاوى ابن باز" (29 /51) .
ثالثا : إذا ولد الولد مختونا بلا قلفة فلا ختان عليه ، فإن وجد منها شيء وجب قطعه . قال النووي رحمه الله في "المجموع" (1/ 352): " قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّبْصِرَةُ فِي الْوَسْوَسَةِ : لَوْ وُلِدَ مَخْتُونًا بِلَا قلفة فَلَا خِتَانَ لَا إيجَابًا وَلَا اسْتِحْبَابًا ، فَإِنْ كان من القلفة التى تغطي الحشفة شئ مَوْجُودٌ : وَجَبَ قَطْعُهُ ، كَمَا لَوْ خُتِنَ خِتَانًا غَيْرَ كَامِلٍ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ تَكْمِيلُهُ ثَانِيًا حَتَّى يُبَيِّنَ جَمِيعَ الْقُلْفَةِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِزَالَتِهَا فِي الْخِتَانِ " انتهى .
فعلى ذلك يجب عليك قطع هذه الزوائد الجلدية لتكميل الختان على الوجه المشروع .
والختان اليوم أصبح مأمونا غالبا وسهلا لتقدم الطب ووجود البنج كما هو معلوم .
فبادر بالذهاب إلى طبيب مختص لقطع تلك الزوائد الموجودة ، وخاصة أنك تشعر بالضيق تجاه هذا الأمر ؛ وبمجرد فعل ذلك تستريح بإذن الله .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه