هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
في أيام جاهليتي كنت على علاقة بفتاة وذلك قبل أن يهديني الله إلى طريق الحق ، وكانت قد أهدتني تلك الفتاة هدية وهي سوار من فضة ، ووعدتها بأنني لن أخلع ذلك السوار من يدي ، والآن أوقفت هذه العلاقة لإرضاء الله ، ومؤخراً علمت بأنه لا يجوز ارتداء السوار الفضي ولا أعلم ما الذي يجب علي عمله الآن . 1- هل يجب إخلاف الوعد وخلع السوار ؟ أم لا ؟ 2- أنا لا أستطيع أن أرده إليها مرة ثانية فأنا لم أعد على علاقة أو اتصال بها ، لذا فهل يجوز لي أن أبيعه إذا لم يكن لي أن أستخدمه بأي وسيلة ؟ أم لا ؟ 3- ما الذي ينبغي علي عمله بالمال الذي سوف ينتج عن بيع ذلك السوار الفضي ؟ من فضلكم أرشدوني في شأن هذا الأمر ، جزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : يحرم عليك لبس هذا السوار ؛ لأن الأساور من حلية النساء ، من ذهب كانت أو من فضة أو من غير ذلك ، فلا يجوز أن يلبسها الرجال ، إنما يجوز لهم التختم بالفضة . ويراجع جواب السؤال رقم (1980) ، (148059) .
ثانيا : من وعد شخصا بفعل محرم أو ترك واجب لم يجز له الوفاء بوعده . ووعدك إياها بلبس السوار وعدم خلعه لا يجوز الوفاء به ؛ لأنه وعد بفعل محرم .
وإذا كان نذر المعصية لا يجب الوفاء به ، بل لا يحل بإجماع المسلمين ، كما قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (10/69) ، فالوعد بفعل شيء محرم لا يجب الوفاء به من باب أولى . راجع إجابة السؤال رقم (30861) . ثالثا : الهبة والهدية على نوعين : الأول : الهبة المحضة التي تفعل للإكرام والتودد والصلة ، وهذه يملكها الموهوب له ، ولا يجوز رجوع الواهب فيها . الثاني : الهبة التي يراد بها عوض من الموهوب له ، ويسميها الفقهاء : الهبة التي يراد بها الثواب أي الإثابة والجزاء ، وهذه للواهب أن يرجع فيها إذا لم ينل مراده .
وعليه فإذا كانت هذه الفتاة أهدتك السوار لتستمر في صحبتها ، فإن قطعت صحبتها جاز لها الرجوع في هبتها ، فإن لم ترجع ولم تطالبك فلا شيء عليك ، ولا يلزمك ردها إليها .
ولك أن تعطيها لامرأة لتلبسها إن كانت تصلح للنساء ، أو تبيعها للصائغ ، أو تدفعها إليه ليصنع منها خواتم للرجال ، أو حلية مناسبة للنساء .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه