هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
فكرت وصديقان لي بإنشاء مشروع تجاري خاص بنا ، ومكثنا مدة طويلة لم نجد التمويل الكافي أخيراً ذهب صديقاي فاقترضا قرضاً ربوياً لتمويل هذا المشروع ، ولأني أعلم حرمة هذا الأمر وأنه لا يجوز الانخراط في الربا بأي شكل من الأشكال ، فقد انحزت جانباً وانصرفت عنهم . سؤالي الآن هو: ماذا لو عرضا عليّ (بعد أن يتمّا سداد القرض الربوي) الانضمام والاشتراك في المشروع ، فهل يجوز لي عندئذٍ الدخول فيه؟ وكيف ينظر من وجهة نظرٍ إسلامية إلى حقيقة أنه أنشئ بمال حرام ؟ سألت هذا السؤال لأني أتوقع أن يعرضا عليّ هذا العرض مستقبلاً ، فأرجو منكم التوضيح . وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : ينبغي أن تنصح صديقيك بالتوبة إلى الله تعالى مما اقترفا ، فإن التعامل بالربا إقراضا أو اقتراضا كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد جاء في الربا من الوعيد ما لم يأت في غيره من الذنوب ، ومن ذلك لعن فاعله وكاتبه وشاهديه ، نسأل الله العافية . ثانيا : القرض الربوي - مع حرمته وشناعته - يفيد الملك على الصحيح ، وهو مذهب الحنفية والحنابلة وقول للشافعية ، أي أن المقترض بالربا يملك المال الذي اقترضه ، وعليه فيصح أن ينشئ به مشروعا ، مع إثم الربا . وينظر : "المنفعة في القرض" لعبد الله بن محمد العمراني ، ( ص 245- 254 ) .
وعلى هذا القول : تجوز مشاركتك لهما ، مع الحذر من دخولهما في أي معاملة محرمة . لكن لو اجتنبت مشاركة صديقيك بهذا المال مطلقا ، لكان أحسن وأحوط لك ، وأبلغ في الإنكار عليهما في دخولهما في العقد الربوي المحرم ، من أجل مشاركتك . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه