هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
عندي صديقتي المقربة تعيش في " الإمارات " ، ونحن تعرفنا على بعض من " النت " ، وصرنا أكثر من أخوات ، يعني : علاقتنا جدّاً قوية ببعض أكثر يمكن ما إذا كنا من نفس الدولة ، ونحن لنا سنتان نعرف بعضنا بعضاً ، طلبت منها صورتها لكن قالت : إنها حلفت لأخيها أن لا ترسل صورتها لأحد ؛ لأن أخاها يشك فيها كثيرا ، وحتى لو رنَّ هاتفها ينظر فيه وهو متعبها ، ودائما مشاكل مع بعض هي وإياه وهي بالأصل مريضة ، المهم : أنا أريد أشاهد صورتها لأن من غير المعقول أن صديقتي المقربة والتي أعتبرها أختي لأنه ليس عندي أخوات ولا أعرف شكلها ، فهل يمكن أشاهد صورتها للضرورة وتدفع كفارة عن يمينها ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نسأل الله تعالى أن تكوني وصديقتك ممن اجتمع على طاعته وأن تكونا من المتحابات في جلاله عز وجل ، وأن يعظم لكما الأجر يوم القيامة . وحتى تكون هذه العلاقة بينك وبينه شرعية وتكون المحبة في الله تعالى يجب عليكما الابتعاد عن كل ما يكدرها من شوائب المعصية . ونحن لا نوافقك على ما طلبك من صديقتك أن ترسل لك صورتها ، فما حاجتك إلى رؤية الصورة أو التعلق بها ، إن الأخوة الإيمانية قائمة على تآلف الأرواح والقلوب ، لا على تآلف الأشكال والصور . وليس لها أيضا أن تخالف عهدها لأخيها ، أو أن تحنث في يمينها ، وليس هذا موضع ضرورة ولا حتى حاجة ، ولا في إرسال الصورة قربة إلى الله حتى نقول لها : أرسلي الصورة ، وكفري عن يمينك . وانظر أجوبة الأسئلة ( 10668 ) .
هذا كله ، لو لم يكن في التصوير محذور ، فكيف وكلام أهلا العلم في المنع منه مشهور . ثم عدم الأمان والضمانة لمثل هذه الصور التي ترسل أو تنشر على الشبكة ، فمن اليسير أن تقع في يد من لا يخشى الله ، فيعبث بها ، ويتلاعب بها . وانظري جواب السؤال رقم (13633 ) ورقم (13342 ). وهذا المنع في التصوير يشتد إذا كان المصوَّر أنثى ؛ لأن المرأة عورة كلها ، ونقلنا في جواب السؤال رقم ( 13342 ) عن الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - قولَه : " تصوير النساء لا يجوز مطلقاً لما في ذلك من الفتن والشرور التي ترتب عليه زيادة على تحريم التصوير في حد ذاته ، فلا يجوز تصوير النساء للسفر ولا لغيره ، وقد صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بتحريم ذلك " انتهى .
واعلمي أن كثيراً من النساء المستقيمات على شرع الله تعالى بينهن من الصداقة والأخوَّة والمحبَّة الأمر العظيم ومع ذلك لم ترَ الواحدة منهن صورة الأخرى ، ولعلَّ ما بينكِ وبين صديقتك من الود والمحبة والصداقة أن يكون سبباً في حصول زيارة فتلتقيان وجهاً لوجه ، ويحصل بينكم من – إن شاء الله - الفائدة والنفع الدنيوي والديني شيئاً كثيراً .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه