هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رجل تزوج ببنت أخت زوجته بعد وفاتها فما الحكم؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : يجوز للرجل أن يتزوج بابنة أخت زوجته بعد وفاة الزوجة ؛ لأن المحرّم هو أن يجمع بين البنت وخالتها أو عمتها ، فحيث إن الخالة قد ماتت ، وانتفى المحذور وهو الجمع بينها وبين خالتها ، فلا حرج في التزوج بها حينئذ . جاء في " تنقيح الفتاوى الحامدية " (1 /111) – فقه حنفي - : " سُئِلَ فِي رَجُلٍ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ الْمَدْخُولُ بِهَا وَلَهَا أُخْتٌ فَهَلْ لَهُ تَزَوُّجُ أُخْتِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا بِيَوْمٍ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْأَصْلِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ ، وَكَمَا فِي مَبْسُوطِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَالْمُحِيطُ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ ... " انتهى .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز للرجل أن يتزوج من بنت أخ زوجته ؟ فأجاب : " لا يجوز للرجل أن يتزوج بنت أخي زوجته إذا كانت عمتها في عصمته ، كما لا يجوز له أيضا أن يتزوج بنت أخت زوجته ، إذا كانت خالتها في عصمته ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها . وقد أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم ذلك لهذا الحديث الصحيح ، أما إن كانت العمة أو الخالة قد ماتت أو فارقها وخرجت من العدة ، فإنه لا بأس أن يتزوج بنت أخيها أو بنت أختها ؛ لعدم وجود الجمع حينئذ " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (21 /8) .
وسئل ابن عثيمين رحمه الله : رجل تزوج امرأة وأنجبت له أولاداً ويريد أن يتزوج ببنت أخت زوجته هل يجوز ذلك ؟ فأجاب : " بنت الأخت تكون الأخت خالة لها وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) فلا يحل له أن يتزوج ببنت أخت زوجته ما دامت زوجته في عصمته ، أما إذا فارقها فماتت وتزوج بنت أختها فلا بأس " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (19/2) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه