هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعيش في بلدي باكستان ، ربما يكون عرضة لهجوم الأعداء في قابل الأيام ، وأريد فقط أن أعرف دوري عندئذٍ كامرأة وحيدة تعيش مع والدتها ، هل يجوز لنا أن نغادر إلى بريطانيا في هذه الحالة ؟ فلدينا " فيزا " سارية المفعول إلى هناك . الأمر الآخر : لقد تخصصت في دراسة " علم الاجتماع " ، وعندما اخترت هذا التخصص لم أكن على معرفة بحقيقته ، وبأنه يحتوي على بعض النظريات الوضعية ، فما الحكم ؟ . وما الحكم أيضاً في أن أعطي بعض زملائي الملاحظات والمسودّات التي أدوّنها أثناء المحاضرات ؟ لا أدري كيف نواياهم ؟ وما إذا كانوا سيستخدمون تلك الملاحظات استخداماً صحيحاً يدحضون به الأفكار الباطلة أم أنهم يأخذونها على علاتها ؟ ، إن كان بالنسبة لي فإني أضع نصب عيني ذلك الأمر وأجدد النية وأصححها دائماً ، لكني لا أدري عن حالهم ، فمعظمهم غير متدين ، ولا أدري كيف سيتعاملون معها .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: ينبغي أن تحرصي على بقائك في بلدك ، حيث الإسلام والمسلمون والأذان والمساجد ، ولا مقارنة بين هذه البيئة وبين العيش بين أظهر الكافرين في مجتمعات يغلب عليها الفسق والانحراف والبعد عن الله تعالى . ولا داعي للقلق والتخوف ، ونسأل الله أن يسلّم بلادك وبلاد المسلمين من كل شر ومكروه ، وإذا حدث هذا الاعتداء ولم يأمن الإنسان على نفسه إن بقي في بلده ، فإنه يبحث حينئذ عن البلد الآمن الذي يتمكن فيه من إظهار دينه ، ويأمن فيه على نفسه وذريته من فتن الشهوات والشبهات . وقد ذكرنا في أجوبة كثيرة مسألة الإقامة في بلاد الكفر ، والمفاسد المترتبة على ذلك ، والشروط الواجب توفرها في المقيم ، وينظر منها : جواب السؤال رقم (131586 ) .
ثانيا : لا حرج عليك في مواصلة دراستك ، مع وجوب طلب العلم الشرعي الذي يمكنك من معرفة ما في النظريات الوضعية من الباطل والانحراف . ولا حرج في إعطاء زميلاتك دفاتر ملاحظاتك ، ويلزمك التنبيه على بطلان ما تعلمين بطلانه مما دون فيها ، ويمكن ذلك بكتابة ملاحظة في أولها والدلالة على بعض المراجع التي تعنى بنقد هذه النظريات ، وبهذا تبرأ ذمتك ، ويكون ذلك مدخلا لدعوة زميلاتك إلى الخير والهدى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه