هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز أن أصلي إذا أتاني دم ، ولكنه ليس بدم حيض أو نفاس ؛ فهو مثل جرح يحدث مع كل جماع ويستمر حوالي 3 أيام ، فهل الصلاة في هذه الأيام عادي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان الأمر على ما ذكرت من نزول الدم بسبب الجماع ، وأنه ليس دم حيض ولا نفاس ، فليس لك أن تتركي الصلاة بسببه ، لأن الذي يمنع من الصلاة من الدماء ، هو - فقط - دم الحيض ، ودم النفاس . عائشة رضي الله عنها قالت: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ..) رواه البخاري ( 228) ومسلم (333).
قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما ذلك عرق ): " فيه دليل على أن نزيف الفرج بالاستحاضة لا يأخذ حكم دم الحيض ، وهذا بإجماع العلماء-رحمهم الله- " انتهى من شرح "سنن الترمذي".
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " الدم الذي يكون نتيجة العملية ليس حكمه حكم الحيض ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المستحاضة: ( إن ذلك دم عرق ) ؛ وفي هذا إشارة إلى أن الدم الذي يخرج إذا كان دم عرق ، ومنه دم العملية، فإن ذلك لا يعتبر حيضاً ، فلا يحرم به ما يحرم بالحيض ، وتجب فيه الصلاة والصيام إذا كان في نهار رمضان " انتهى من "مجموع الفتاوى" (11/277)
إلا أنه ينبغي التنبه إلى أن خروج دم من فرج المرأة ناقض للوضوء ، ولو لم يكن دم حيض ، والواجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتتحفظ بما يمنع من خروجه أثناء الصلاة.
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه