هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
تم مشاجرة بيني وبين أحد جيراني فكنت عصبي جداً وصلت لمرحلة خرجت فيها عن شعوري وهدأت نسبياً ، وكنت أعلم إنه عليه حكم بالسجن فحلفت بالطلاق ثلاثاً أن أبلغ عنه ، وأحبسه ولكن لا أدرى إن كنت حددت وقتا أم لا . ولكن يقول من كان حاضر هذه المشاجرة من الجيران قال لي إني حددت الوقت ، وهو نفس اليوم الذي حدثت فيه المشاجرة ، ولم أبلغ إلا بعدها بأيام ؛ فما الحكم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : الحلف بالطلاق كقول الرجل : علي الطلاق أن أفعل كذا ، أو لا أفعل كذا ، اختلف فيه أهل العلم ، فجمهورهم على أن الطلاق يقع عند الحنث . وذهب بعض أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، إلى أن الطلاق إن خرج مخرج اليمين ، فأراد صاحبه الحث على شيء أو المنع منه ، أو تصديق شيء أو تكذيبه ، فإنه عند الحنث تلزمه كفارة يمين فقط ، ولا يقع طلاقه . وهذا ما أفتى به الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله ، وهو الراجح . وينظر : سؤال رقم 105912 وعلى هذا القول ، فإن كنت لم تقصد الطلاق ، وإنما قصدت حث نفسك على الإبلاغ عن الشخص ، وحددت الوقت لذلك وهو نفس اليوم ، فإنك إذا لم تفعل لزمتك كفارة يمين . وأما إن قصدت الطلاق عند تلفظك بما تلفظت به ، فإنه تقع عليك طلقة واحدة ؛ لأن طلاق الثلاث يقع واحدة على الراجح ، وهذه الطلقة إن كانت الأولى أو الثانية ، جاز لك مراجعة زوجتك ما دامت في العدة . ثانيا : إذا تلفظ الإنسان بالطلاق حال الغضب ، وكان غضبه شديدا بحيث لولا الغضب ما طلق ، لم يقع طلاقه ، سواء كان طلاقه صريحا أو معلقا على شرط . وينظر : سؤال رقم 97015 والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه