هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا مصاب بالوسواس ، وأحاول جاهداً تجنب الشكوك التي تراودني في الوضوء والصلاة . لكن قبل يومين عندما كنت أصلي في المسجد شممت رائحة ( ريح ) فجأة ، رغم أني لم أحس بشيء في بطني ، ولم أحس أنه خرج مني شيء قبل شم الرائحة . فقلت : هذا وسواس . وأكملت الصلاة ، لكن بعد الصلاة راودني شك رهيب حول صحة صلاتي ، فربما كانت حركة في بطني ونسيت ، أو ربما غازات ؛ لأنها تأتي أحياناً . ومازال الشك يراودني إلى اﻵن . فهل صلاتي صحيحة أم أقضي ؟ وهل علي شيء ؛ لأنه قد مضت أيام على تلك الصلاة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
صلاتك صحيحة ، وليس عليك إعادتها ، ولا تبالي بما شممت من رائحة ما دمت لم تُحس بخروج شيء منك ، وعليك ألا تلتفت إلى الوساوس التي تأتيك ، واطرح عنك الشك الذي يراودك . وأما حديث : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شكا إليه الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاةِ شَيْئًا ، أَيَقْطَعُ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : ( لا ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) رواه البخاري (2056) ومسلم (361) . فهو في حق من وجد شيئاً وشك في خروجه ، وفيه نهي عن العمل بمقتضى الوسواس ؛ لأن يقين الطهارة لا يقاومه الشك . قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " لا ينبغي للمؤمن أن يلتفت إلى هذه الوساوس ; لأن هذا يُجرئ عليه الشيطان , والشيطان حريص على إفساد أعمال بني آدم , من صلاة وغيرها . فالواجب الحذر من مكائده ووساوسه , والاتكال على الله , وحمل ما قد يقع له من الوساوس على أنه من الشيطان , حتى لا يلتفت إليه , فإن خرج منه شيء عن يقين من دون شك أعاد الاستنجاء , وأعاد الوضوء , أما ما دام هناك شك ولو كان قليلا فإنه لا يلتفت إلى ذلك ; استصحابا للطهارة , ومحاربة للشيطان ".انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (10/123) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه