هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم الاستماع إلى تلاوة أحد القرّاء المتقنين حال أدائي لصلاة النافلة ؟ ، الغرض من ذلك أني أريد أن اقرأ معه ، لأني لا أحفظ تلك السور ، كما أني لا أتقن التجويد ، فرأيت أن أتابعه في التلاوة. فما الحكم في ذلك ؟ بارك الله فيكم ، وجزاكم خيري الدنيا والآخرة .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ينبغي أن يحرص المصلي على الخشوع والتدبر والبعد عن جميع الأمور المشغلة ، ومن ذلك ما ذكرت من الاستماع إلى قراءة قارئ عبر مسجل أو جوال ، لما في ذلك من الشغل بمتابعته ، وبتشغيل الجهاز وإيقافه عقب الفاتحة ، وعند الركوع ، وفي بدء الركعة التالية ، واحتمال خطأ المصلي في القراءة أثناء المتابعة ، أو الاضطرار لإيقاف الجهاز وتشغيله مرات ، مع إمكان الاستغناء عن ذلك بالقراءة في المصحف ، وينظر : سؤال رقم (69670) . وننبه إلى أن التلقين يمكن الاعتماد عليه للعاجز عن قراءة الفاتحة ، على الصحيح من كلام الفقهاء . قال النووي رحمه الله : " أما التلقين في الصلاة فلا يبطلها عندنا بلا خلاف " انتهى من " المجموع " (4/ 28) . وفي "أسنى المطالب" (1/ 149) : " الركن ( الرابع : قراءة الفاتحة في قيام كل ركعة , أو بدله ) للمنفرد وغيره في السرية , والجهرية حفظا أو تلقينا , أو نظرا في مصحف , أو نحوه " انتهى. وأما في غير الفاتحة فلا حاجة إليه لمن يمكنه القراءة من المصحف ، فكان تركه أولى ، لا سيما أن من الفقهاء من يبطل صلاة من تلقن من غيره ، كما هو مذهب الحنفية . قال في "البحر الرائق" (2/ 11) : " ( قوله وقراءته من مصحف ) أي يفسدها عند أبي حنيفة ، وقالا [ أي أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة ] : هي تامة ، لأنها عبادة انضافت إلى عبادة ؛ إلا أنه يكره ؛ لأنه تشبه بصنيع أهل الكتاب ، ولأبي حنيفة وجهان أحدهما : أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ، الثاني : أنه تلقن من المصحف ، فصار كما إذا تلقن من غيره " انتهى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه