هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا متزوج ، وعندي ثلاثة أطفال : فقمت تزوجت بالسر على زوجتي الأولى ، ثم علمت زوجتي الأولى بعد ذلك ، وسؤالي : كيف أعدل بينهما ؟ هل أعطي الأولى ما خسرت على الثانية من ذهب وكسوة وشرط ، ومن أي وقت أعدل بينهن ، وكيف والثانية تدرس في الجامعة ، وكل يوم أعطيها مصاريف الدراسة ، هل أعطي الأولى مثلها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أوجب الشرع على الرجل المتزوج بأكثر من امرأة أن يعدل بين زوجاته في النفقة ، ويكون العدل بينهن بأن ينفق عليهن على قدر سعته ، فيعطي كل واحدة منهن ما تحتاج إليه من النفقة والكسوة التي تعطى لمثلها من مثله عادة ، وعليه فقد تحتاج إحداهن إلى ما لا تحتاجه الأخرى في النفقة ، فمن تدرس تحتاج لأجل دراستها ما لا تحتاجه من لا تدرس ، والحامل تحتاج من النفقة ما لا تحتاجه غير الحامل ، والمريضة تحتاج ما لا تحتاجه غير المريضة وهكذا . فالقصد أنه يلزمه العدل بينهن في النفقة بما تحصل به الكفاية لكل واحدة منهن ، وأما ما زاد على قدر الكفاية فلا يلزمه العدل فيه . قال ابن قدامة : " وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن . قال أحمد - في الرجل له امرأتان - : له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكُسي ، إذا كانت الأخرى في كفاية ، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية . وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء " . انتهى من " المغني " (7/232) . وقال الحافظ ابن حجر : فإذا وفَّى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها : لم يضرَّه ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة …. انتهى من " فتح الباري " (9/391) . وللاستزادة ينظر سؤال رقم (10091) وبناء على ما تقدم : فالواجب عليك العدل بينهن بأن تنفق على كل واحدة منهن ما يحصل به الكفاية لها ، ولا يلزمك أن تدفع للأولى ما غرمته من المهر وما يتبعه من كسوة وذهب للثانية. والله اعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه