هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد تزوجت منذ أربع سنوات , وقد كتب في العقد أنني قبضت المهر ، والحقيقة أن ذلك غير صحيح ، وحتى لم اقبض منه شيئا ، وفي قرارة نفسي أشعر بالنقص لعدم حصولي عليه ، والجميع من حولي يصلهن مهرهن . وأنا بدأت أنفر من زوجي فما الحكم في هذه القضية ؟ وماذا أفعل لاجتناب الحرام . ومع العلم أن حالة زوجي المادية أحسن من قبل.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المهر واجب للمرأة في نكاحها ؛ لقوله تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) النساء/4 ، وقوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) النساء/24 . أي : مهورهن . وينبغي أن يتفق على المهر ويذكر عند العقد ، فإن لم يتفق عليه ، ولم يذكر عند العقد ، صح النكاح ، وكان لها مهر المثل . وأنت لم تبيني في سؤالك : هل تم الاتفاق على مهر معين أم لا ؟ وهل هو عاجل أو مؤجل ؟ فإن تم الاتفاق على شيء معين ، وجب الالتزام بذلك ، ولا عبرة حينئذ بما كتب في العقد من أنك قبضت المهر . وللزوجة أن تطالب بمهرها المعجّل وتمتنع من تسليم نفسها لزوجها حتى يدفع لها مهرها . وأما المؤجل فلا تطالب به إلا في وقته . قال ابن قدامة رحمه الله : " فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها , وكان حالاًّ , فلها ذلك . قال ابن المنذر : وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها , حتى يعطيها مهرها ... وإن كان بعضه حالاًّ وبعضه مؤجلاً , فلها منع نفسها قبل قبض العاجل دون الآجل " انتهى من "المغني" (7/ 200) . وينظر جواب السؤال رقم : (127325) . والواجب أن تتقي الله تعالى في نفسك وفي زوجك ، وأن تراعي حقه ، وأن لا يحملك ما ذكرت على بغضه . وينبغي أن تحلي هذه المشكلة بالتعرف على أسبابها ، فقد يكون وليك قبض المهر ، أو اتفق مع زوجك على أن المهر مؤجل ، أو غير ذلك ، فعالجي الأمر بهدوء وتؤده ، وصوني نفسك وزوجك ، واحرصي على دوام الألفة والمودة ، وطالبي بحقك المشروع دون إخلال بحق زوجك . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه