هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يعتبر الوبر و الغبار المتطاير من الملابس النجسة عند تحريكها نجساً ؟ وهل يعتبر ما يصيبه ذلك الوبر نجساً أيضا ؟ أرجوكم أفيدوني .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يضر الإنسان ما يصيبه من غبار النجاسة أو الملابس المتنجسة ، وذلك لأمور : 1. أن هذا الغبار أو الوبر المتطاير لا يشتمل على شيء من وصف الخَبث . 2. أنها هذه الأشياء تكون في العادة جافة لا رطوبة فيها ، والنجاسة لا تنتقل إلا مع الرطوبة . 3. أن مثل هذه الغبار ، لو قدر أنه يحمل نجاسة ، فإن النجاسة التي يحملها يسيرة ، وتوقي هذا من الأمور التي يشق التحرُّز عنها عادةً . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " يُعْفَى عَمَّا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَالدُّخَانِ ، وَالْغُبَارِ الْمُسْتَحِيلِ مِنْ النَّجَاسَةِ ، كَمَا يُعْفَى عَمَّا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مِنْ طِينِ الشَّوَارِعِ وَغُبَارِهَا ". انتهى ، " الفتاوى الكبرى" (5/312) بتصرف يسير. وقال الخطيب الشربيني : " وَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِ دُخَانٍ نَجِسٍ ، وَغُبَارِ سِرْجِينٍ [ أي : الزبل ] ، وَنَحْوِهِ مِمَّا تَحْمِلُهُ الرِّيحُ كَالذَّرِّ ". انتهى ، " مغني المحتاج " (1/128) بتصرف يسير. وقال المرداوي : " يَسِيرُ دُخَانِ النَّجَاسَةِ ، وَغُبَارِهَا ، وَبُخَارِهَا : يُعْفَى عَنْهُ ، مَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، ... وَأَطْلَقَ أَبُو الْمَعَالِي الْعَفْوَ عَنْ غُبَارِ النَّجَاسَةِ ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْيَسِيرِ ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ ". انتهى ، " الإنصاف " (1/333) وللاستزادة ينظر جواب السؤال (164471). والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه