هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
اشتريت عقاراً ودفعت فيه مبلغاً ، ولكن هذا المبلغ لا يعد ثمن العقار بل يعتبر (خلو) وذلك حتى انتفع بهذا بالعقار ، وأصله مملوك للدولة ، حيث جرت العادة هكذا يباع من شخص إلى آخر للانتفاع ، ثم أردت أن أبيع هذا العقار أو أن آخذ خلواً من شخص آخر حتى ينتفع به ، ولكني سمعت بأنه حرام مثل هذه المعاملة ، ولا يجوز لي أن أبيعه أو أتصرف فيه لأنه ليس ملكاً لي ، فهل هذا صحيح ؟ وماذا عساني أن أفعل ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عقد الإجارة ، عقد لازم للطرفين (المؤجر والمستأجر) فيجب على كل منهما الوفاء بما التزمه في العقد ، من حيث المدة ودفع الأجرة ..... إلخ . فإذا أراد المستأجر أن يأخذ (الخلو) من مستأجر آخر ليترك له العقار ، فإن كانت مدة العقد مع المستأجر الأول قد انتهت فلا يحل له ذلك ، لأنه لا حق له في هذا العقار ، بل يجب عليه أن يسلمه لمالكه . أما إن كانت مدة الإجارة لا تزال باقية ، فلا حرج عليه في أخذ (الخلو) لأنه إنما يأخذه مقابل إسقاط حقه في تكملة المدة . وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : ما رأي الدين في المبالغ التي تدفع كخلو لإيجار الأماكن والمحلات سواء من المؤجر للمستأجر أو من المستأجر للمؤجر ؟ فأجاب : "إذا استأجر الإنسان محلاً مدة معلومة : فله أن يسكنه تلك المدة ، وأن يؤجره لغيره ممن هو مثله في الاستعمال أو أقل منه ، أي : أنَّ له أن يستغل المحل بنفسه وبوكيله ، أما إذا تمت مدته : فإنه يجب عليه إخلاء المحل لصاحبه الذي أجره إياه ، ولا حق له في البقاء إلا بإذن صاحبه ، وليس له الحق في أن يمتنع عن إخلاء المحل إلا بأن يدفع له ما يسمى بنقل القدم أو الخلو ؛ إلا إذا كان له مدة باقية فيه" انتهى . "المنتقي من فتاوى الشيخ الفوزان" (3/221) . وللوقوف على تفصيل مسألة بدل الخلو انظر جواب السؤال رقم (1839) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه