هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
شيخنا الفاضل بارك الله فيك و في علمك، و جمعني و إياك في جنات النعيم. أما بعد، فسؤالي حول الفتوى لابن عثيمين، الصادرة على موقعكم على العنوان التالي: http://islamqa.con/ar/ref/20278 و موضوعها جواز دفع الزكاة للأقارب. و ما لم أفهمه هو كيف وجبت الزكاة على رجل لا يتسع ماله للإنفاق على أهله، سواء الأصول أو الفروع. ألا يعني ذلك عدم ملك النصاب، و بالتالي عدم وجوب الزكاة عليه ؟ هذا مع التذكير بأني جاهل و لا أدعي علما، و سامحني إن كانت لهجتي حادّة نوعا ما. بارك الله فيك.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : هذا سؤال هام ولا يصدر من جاهل ، بل من نبيه عاقل .
ثانياً : لا إشكال فيما وقفت عليه في الفتوى المشار إليه ، وهناك عدة صور قد يكون الرجل مالكاً فيها للنصاب وتجب عليه الزكاة ، ومع ذلك لا يجب عليه أن ينفق على أقاربه ، لأنه ليس عنده ما يزيد عن حاجته . مثال ذلك : رجل تاجر ، رأس مال تجارته عشرون ألفاً ، وربحه من التجارة يكاد يكفيه هو وزوجته وأولاده . وإذا أنفق على أبويه من رأس المال قل ربحه وصار لا يكفيه هو وأولاده . فهذا الرجل لا يلزمه أن ينفق على أبويه لأنه غير مستطيع ، وفي الوقت ذاته تجب عليه الزكاة . فيجوز له في هذه الحالة أن يدفع الزكاة إلى أبويه ، لأنه لا يلزمه شرعاً ، في حالته هذه أن ينفق عليهما .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه