هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
توفي أخي وترك أماً وأباً وأرمله (كان قد طلّقها قبل موته) ، وولدين وثلاث بنات من زوجة أخرى . أرملته كانت قد تزوجت برجل أخر ، وكان لديها طفلة من أخي ولكن الطفلة ماتت بعد سنة من زواج أمّها.. ثم بعد خمس سنوات من موته استُلمت مستحقاته المالية من الجهة التي كان يعمل فيها , فكيف يُقسّم هذا المال ؟ من له حق فيه ومن ليس له حق ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : الذين لهم حق في هذا الميراث هم : الأب ، والأم ، والأبناء والبنات ، فقط . وليس للإخوة ، ولا للزوجة المطلقة نصيبٌ في هذا المال . وأما الطفلة من زوجته الأولى : فإن كانت قد توفيت قبل وفاة أبيها ، فليس لها حق في الميراث ؛ لأن الذين يستحقون الميراث هم الأحياء وقت موت المورِّث . قال ابن قدامة : " شَرْطَ التَّوْرِيثِ : حَيَاةُ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ " انتهى من " المغني " (9/172) . وأما إن توفيت بعد وفاة أبيها ، فلها نصيبها من الميراث ، ويوزع نصيبها على ورثتها الشرعيين .
ثانياً : يكون توزيع هذا المال على الورثة كالآتي : الأب والأم : لكل واحد منهما سدس هذه المستحقات ، كما قال تعالى : (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء/11 والمال المتبقي يقسم على الأبناء والبنات ، للذكر مثل نصيب الأنثيين ، كما قال تعالى : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/11 فإن كانت الطفلة قد توفيت بعد والدها فيقسم إلى ثماني حصص ، ويعطى لكل ذكر حصتين ، ولكل أنثى حصة واحدة . وإن كانت توفيت قبل والدها ، فيقسم إلى سبع حصص فقط . وإذا كان جزء من هذا المبلغ تصرفه جهة العمل لأهل المتوفى مساعدةً لهم ، فلا يقسم هذا المبلغ كالميراث ، وإنما يرجع في كيفية تقسيمه على أهل الميت إلى جهة العمل ، ويقسم حسب النظام المعمول به . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه