هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إن ابنة أختي ليست مسلمة ، وستنجب طفلاً ولكن بدون زواج ، كما أنها لا تنوي الزواج ، وأنا لديّ ابنتان ، وقد قررتُ أن أُخبر ابنة أختي بأنني لا أستطيع أن أبقى على علاقتي بها حتى تتزوج لأني لا يمكنني أن أعرِّض طفلتيَّ لأسلوب حياتها ، إنني لا أريد أن ترى طفلتاي ابنة خالتهما تنجب طفلاً بدون زواج ، كما أنني شخصيّاً لا أدري كيف أرضى عن إنجابها طفلاً ، بل ولا أدري كيف أتعامل معها وأنا أعلم كيف حملت بهذا الطفل . أرجو أن تقوموا بإسدائي النصح حول كيفية تعاملي مع هذا الموقف .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: نشكر لك غيرتك على المحارم وحرصك على تربية بناتك على العفاف والطهر ، وهذا واجب أوجبه الله تعالى على الآباء والأمهات ، وينبغي أن يزداد الاهتمام بتلك التربية إذا كان المسلم يعيش في بلاد الكفر أو كان في بلاد الإسلام وكانت أسرته من الكفار ؛ لما في ذلك من كثرة الفساد وقلة المعين والنصير .
ثانياً : ندعوك للتفكر في أمرين : الأول : أنه من الممكن أن تكون علاقتك الحسنة ببنت أختك دافعاً قويّاً لها للدخول في الإسلام ، وهذا إن حصل فهو لا شك خير لك ولها ولأسرتك ، وقد تكون محتاجة لك الآن أكثر من قبل لضعفها وحاجتها لمن يعينها على شدة الحياة وصعوبتها ، فإذا رأت منك تعاملاً حسناً فقد يؤثِّر فيها هذا فتدخل الإسلام وتنجو من الخلود في النار . الثاني : أنه قد يكون قطع علاقتك بها وتخليك عنها سبباً في التفافها حول أهل الشر والتفافهم حولها ، وقد تزداد أفعالها المؤذية وتصل آثارها – لا قدَّر الله - إليكم باعتباركم من أقربائها ، وقد يكون من المصلحة – لكم جميعاً - قطع الطريق أمام أهل الإفساد لجرها إليهم ، فيكون لك الأجر بقطع تلك المنكرات أن توجد في حياتها ، وتحفظ بذلك أسرتك من إساءة أهل الشر لهم . هذا ما نود تنبيهك عليه ، لكن إن كانت من النوع الذي لا يلين ولا يستجيب وشرها غالب وخيرها قليل أو منعدم : فنرى قطع علاقتك بها .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه