هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعلم أن الشرع قد نهى عن الصلاة في قارعة الطريق ، ولكن إذا امتلأ المسجد ، واحتجنا للصلاة في قارعة الطريق فهل يصح ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تكره الصلاة عند جمهور الفقهاء في قارعة الطريق ، وهو المكان الذي يمشي فيه الناس من الطريق . والعلة في النهي عن الصلاة فيها : أنه يعتدي على حق الناس ، ويضيق عليهم الطريق ، ولأنه يشغل نفسه بالمارين من الناس ، فيقل خشوعه في الصلاة . ولكن ... إذا احتاج المسلمون للصلاة في قارعة الطريق ، لضيق المسجد ، ولعدم مكان آخر يصلون فيه ، فلا حرج من الصلاة في قارعة الطريق حينئذ . انظر : "الموسوعة الفقهية" (27 /114) ، (38 /367) . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا ضاق المسجد فما حكم الصلاة في السوق وما يحيط بالمسجد ؟ فأجاب : " لا بأس بذلك إذا اضطر الإنسان إلى الصلاة في السوق أو في الساحات التي حول المسجد فإن هذا لا بأس به ، حتى الذين يقولون : إن الصلاة لا تصح في الطريق يستثنون من ذلك صلاة الجمعة وصلاة العيد إذا امتلأ المسجد وخرج الناس إلى الأسواق ، والصحيح أنه يستثنى من ذلك كل ما دعت الحاجة إليه ، فإذا امتلأ المسجد فإنه لا بأس أن يصلوا في الأسواق " انتهى من"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12 /331) . وينظر جواب السؤال رقم (140208) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه