هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم بيع وشراء وتناول المنشطات الرياضية ؟ لقد أخبرني بعضهم أن ذلك ليس حراماً لأنها ليست مخدرات ، وطالما أنها لا تضر فلا بأس من تناولها أيضاً ، بل قد أخبرني أحد الأطباء وقال : لا بأس من تناولها ؛ لأنها لا تضر الجسم ، شرط أن لا تتجاوز الجرعة الواحدة 20 مل . فما رأي الشرع في هذا ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: بيان أضرار المنشطات الرياضية . تعريف المنشطات في اللغة : يقال : نشط الرجل في عمله ينشطُ نشاطًا فهو نشيط إذا خفَّ وأسرع ، ولا يختلف التعريف الفقهي للنشاط عن التعريف اللغوي . ويقصد بالمنشطات المحظورة رياضيّاً في الاصطلاح الرياضي : استعمال أية مادة من شأنها أن تزيد نشاط اللاعب نشاطًا غير طبيعي مما يجعله ينافس بطريقة غير عادلة ، وهذه المنشطات عبارة عن عقاقير مصنعة ، وقد تكون مواد طبيعية تؤخذ بكميات غير طبيعية وبطرق غير معتادة تساهم في رفع اللياقة البدنية بشكل غير طبيعي ، وأغلبها مواد مخدرة ، وقد قسمت اللجنة الطبية التابعة للجنة الاولمبية الدولية المنشطات المحظورة رياضيّاً إلى خمسة أقسام هي : ١. المنبهات للجهاز العصبي . 2. المثبطات للجهاز العصبي . 3. الهرمونات البنائية . 4. العقاقير المسيطرة على الدورة الدموية . 5. مدرات البول . 6. هرمون النمو . 7. الهرمونات الكورتيزونية . وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن تعاطي المنشطات الرياضية يؤدي إلى أمراض نفسية : كاضطراب المزاج ، والشعور بالكآبة ، والرغبة في العدوانية ، وأمراض عصبية كالجنون . وأمراض عضوية : كمرض الذبحة القلبية المؤدي للموت ، وأمراض الكلى ، وأورام البروستاتا ، والعجز الجنسي المؤدي إلى العقم ، والخلل الهرموني . ويمكن إيضاح الأضرار الصحية التي تؤكد الأبحاث الطبية أن تعاطي المنشطات الرياضية يسببها في النقاط التالية : 1. الإدمان . 2. الاكتئاب النفسي . 3. الالتهاب الكبدي . 4. التهاب المعدة المؤدي إلى القرحة . 5. أمراض عصبية مختلفة . 6. الأرق والهلوسة . 7. الإسهال والغثيان . ٨. عدم الاتزان . 9. أمراض الرئة والقلب . 10. عدم الشهية للطعام . ١١. ارتخاء العضلات . 12. زيادة إفرازات الدموع والأنف . 13. الطفح الجلدي . 14. هبوط التنفس المؤدي إلى الموت . 15. أمراض الكلى . 16. أورام البروستاتا . 17. ظهور علامات الذكورة الجسدية في الإناث . 18. العنة أو العقم نتيجة استخدام هرمون " التستوستيرون " - هرمون الذكورة - .
ثانياً: حكم تناول المنشطات الرياضية : يمكن الكشف عن حكم تناول المنشطات الرياضية من خلال الأضرار الصحية التي تسببها المنشطات الرياضية للرياضي نفسه . يتضح من خلال العرض السابق للأمراض التي تنشأ عن تناول المنشطات الرياضية ، وما ذكره أهل الاختصاص عن مدى الضرر الصحي الذي يترتب على تعاطي المنشطات الرياضية ، إما بشكل سريع أو على المدى البعيد : أن استخدم المنشطات الرياضية غير جائز ؛ لما يترتب عليه من أضرار قد تؤدي بحياة الشخص المتعاطي لهذه المنشطات ، وقد قال الله تعالى ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ) النساء/29 ، وقال تعالى ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ ) البقرة/ 195 ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) – رواه ابن ماجه بإسناد حسن - . فالإسلام حرم على المسلم أن يتسبب في هلاك نفسه وقتلها ، كما حرم عليه أن يضر نفسه بأي وجه من أوجه الضرر . باختصار من رسالة ماجستير بعنوان " النوازل في الأشربة " ( ص 229 – 234 ) للشيخ زين العابدين بن الشيخ بن ازوين ، بإشراف الشيخ سعد بن تركي الخثلان . وللوقوف على حكم قول " ما رأي الشرع " انظر جواب السؤال رقم (72841 ) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه