هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
زوجة توفي عنها زوجها ، ولها إرث ، وتوفيت وليس لها أقرباء إلا ثلاث أخوات متوفيات ، للأولى أربعة أولاد ، وللثانية ولد ، وللثالثة بنتان ، ولها أيضا أخوان متوفيان ، للأول بنتان ، وللثاني أربعة أولاد ، فأيهم يرثها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا لم يكن للمرأة المتوفاة غير هؤلاء الورثة ، فلا يرثها منهم إلا أبناء أخيها ، فأبناؤه الأربعة لهم جميع التركة تقسم عليهم بالتساوي ، وذلك لأنهم عصبة وليس معهم أحد من أصحاب الفروض وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِي فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه البخاري (6732) ومسلم (1615) . أما أولاد الأخوات ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، وكذلك بنات أخيها ، فكل هؤلاء لا يرثون ، لأنهم ليسوا من أصحاب الفروض ولا العصبات . قال الإمام الشافعي رحمه الله : "لا ترث العمة ، والخالة ، وبنت الأخ ... وولد البنت وولد الأخت" انتهى باختصار من "الأم" (8/238) . وقال ابن قدامة رحمه الله : "العصبة هم الذكور من ولد الميت وآبائه وأولادهم ، ليس ميراثهم مقدرا ، بل يأخذون المال كله إذا لم يكن معهم ذو فرض ، فإن كان معهم ذو فرض لا يسقط بهم أخذوا الفاضل عن ميراثه كله ، وأولاهم بالميراث أقربهم ، ويسقط به من بعد ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر )، وأقربهم البنون ، ثم بنوهم وإن سفلوا ، يسقط قريبهم بعيدهم ، ثم الأب ، ثم آباؤه وإن علوا ، الأقرب منهم فالأقرب ، ثم بنو الأب وهم الإخوة للأبوين أو للأب ، ثم بنوهم وإن سفلوا ، الأقرب منهم فالأقرب" انتهى من "المغني" (6/171) . وليس بين أهل العلم اختلاف فيما سبق تقريره . انظر : "الموسوعة الفقهية" (1/188-189) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه