هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
توفيت جدتي قبل حوالي الأسبوع نتيجة جلطه دماغية ، ليس لجدتي أي ورثة من الصبيان ، لديها فقط بنتان متزوجتان ، وكان لديها إخوة من الصبيان ، لكنهم توفوا جميعا ، لكن لديها أبناء إخوة ، قبل أن تتوفى بفترة تطلقت من زوجها ، أمها وأبوها أيضا توفوا منذ زمن . سؤالي هو : هل يرث أبناء إخوتها ، أم فقط ابنتاها ، وما هو مقدار الإرث في كلا الحالتين ؟ وجزاكم الله كل الخير على هذا المجهود الرائع .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا توفيت الأم وتركت بنتين وأبناءً ( ذكورا ) لإخوة أشقاء أو لأب فإن تركتها تقسم على الوجه الآتي : أولا : للبنتين الثلثان ، وذلك لقوله تعالى في شأن الأخوات : ( فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ) النساء/176. وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى لابنتي سعد بن الربيع بالثلثين فقال : ( أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ ) رواه الترمذي (2092) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (1677) . ثانيا : للذكور من أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب الباقي ، يقسم بينهم بالسوية ، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِي فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري (6732)، ومسلم (1615) هذا على فرض أن عدة طلاق الأم المتوفاة قد انقضت ، أما إذا توفيت في عدة الطلاق ، وكان الطلاق رجعيا ، فيفرض للزوج ربع التركة ، كما قال الله عز وجل : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ) النساء/12. ويفرض للبنتين الثلثان ، والباقي لأبناء الإخوة الأشقاء أو لأب كما سبق بيانه . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه