هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أقسمتُ أن لا أشاهد أفلاماً ، ولكن لم أحدد أي نوع من الأفلام ، وبعد عام شاهدتُ فيلماً ليس سيئاً ولا خليعاً ، ونسيتُ القَسَم ( ورأيتُ أني لم أشاهد فيلماً سيئاً ) لذا فما هي الكفارة ؟ وبالنسبة فيما بعد فهل الحنث في القسم كبيرة من الكبائر ؟ جزاكم الله خيراً كثيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : لا تخلو الأفلام من مجموعة من المحرمات ، كالنساء المتبرجات والموسيقى وغير ذلك ، وقد سبق بيان حكم تلك الأفلام جميعها مع بيان شيء من مفاسدها في عدد من الأجوبة ، فانظر أجوبة الأسئلة ( 72204 ) و (85232 ) و (125535 ) و (114707 ) . وإذا كانت الأفلام خليعة أو إباحية كان تحريم مشاهدتها أشد . وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (12301) . ثانياً : حلفك أن لا تشاهد يشمل جميع الأفلام ، ما دمت لم تنو شيئاً محدداً . وعلى هذا ، فلا يجوز لك مشاهدة أي فيلم ، فإن خالفت ذلك فعليك كفارة يمين . والإثم الذي يلحق من شاهد الأفلام يلحقه سواء كان أقسم على عدم مشاهدتها أم لا . ولكن ... بالنسبة لكفارة اليمين لا تلزمه الكفارة إذا كان وقت مشاهدته ناسياً لليمين . ولمعرفة كفارة اليمين ومقدارها : انظر جوابي السؤالين (9985 ) و (9943 ) . قال ابن قدامة رحمه الله : "من حلف أن لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً : فلا كفارة عليه ، نقله عن أحمد الجماعة ، إلا في الطلاق والعتاق ، فإنه يحنث ، هذا ظاهر المذهب ، واختاره الخلال وصاحبه ، وهو قول أبي عبيد ... وهو ظاهر مذهب الشافعي ; لقوله تعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ، ولأنه غير قاصد للمخالفة ، فلم يحنث ، كالنائم والمجنون" انتهى. " المغني شرح مختصر الخرقي " ( 9 / 391 ) باختصار . وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : "قوله ( ذاكراً ) وضده الناسي ، مثل قوله : والله لا أطالع في هذا الكتاب اليوم ، ثم نسي وطالع فيه ، فليس عليه شيء ؛ لأنه ناسٍ ، ولكن متى زال العذر وهو الإكراه في المسألة الأولى والنسيان في الثانية : فإنه يجب عليه التخلي وإلاَّ حنث ؛ لأن العذر إذا زال : زال موجَبُه . قوله " فإن فعله مكرهاً أو ناسياً فلا كفارة " لكن متى زال العذر وأقام بعده : حنث" انتهى . " الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 15 / 137 ، 138 ) . وانظر جواب السؤال رقم : (42334) . ثالثاً : أما بخصوص سبل التخلص من مشاهدة الأفلام : فيمكنك تحقيق ذلك بأشياء ذكرها أهل العلم والتربية ، وينظر تفصيلها في جواب السؤال رقم (159366) . ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه