هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز لنا تسمية طفل بـ " محمد هادي " ؛ لأني قد سمعت أن " هادي " هو أحد أسماء الله ، وأنه يجب تسمية الطفل عبد الهادي ، وأنا أود أن أعرف حكم ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : " الهادي " اسم من أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن الكريم ، وذلك في قول الله عز وجل : (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) الفرقان/31. يقول الدكتور محمد خليفة التميمي : " الهادي : دليله : قوله تعالى : ( وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً ) الفرقان/31، ورد مقيَّدًا ، لم يرد بصورة الاسم . أما مَن ذَكَرَه : ورد في طريق الوليد بن مسلم ، وطريق عبد الملك بن محمَّد الصَّنعانيِّ ، وطريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان . وفي جمع : جعفر الصَّادق ، وسفيان بن عيينة ، والخطابي ، وابن منده ، والحليمي ، والبيهقي ، وابن العربي ، والقرطبي ، وابن الوزير ، وابن حجر ، والسعدي ، والقحطاني ، والحمود ، والشرباصي " انتهى بتصرف يسير من " معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى " (ص/186)
ثانيا : مع ما ذكرناه من أن اسم " الهادي " هو من أسماء الله الحسنى ؛ فلا يعني ذلك منع التسمي به للبشر ؛ فإن هذا الاسم ليس من الأسماء المختصة بالله تعالى التي لا ينبغي أن تطلق إلا عليه جل وعلا ، كلفظ الجلالة مثلا " الله "، أو " الرحمن ". وقد سبق في موقعنا تقسيم أسماء الله الحسنى إلى قسمين : قسم يختص به سبحانه لا يجوز للعباد التسمي بها . وقسم يمكن للعباد التسمي بها . راجع ذلك في الجواب رقم : (114309)
ولكن الأفضل إذا سمي العبد بشيء من هذه الأسماء ألا تحلى بـ " أل "، فيقال : هادي ، وليس " الهادي "، كما سبق بيانه في الجواب رقم : (130943)
ثالثا : وبناء على ما سبق لا نرى مانعا من تسمية الابن باسم " محمد هادي "، إذ لم نجد فيه أي محذور أو خطأ يمكن اجتنابه ، وإن كان بعض أهل العلم يكره مثل هذا النوع من الأسماء المركبة ، لكن مأخذه في الكراهة يختلف عما هنا ، مع عدم ظهور دليل واضح على كراهة ذلك . ينظر : " معجم المناهي اللفظية " (ص/564) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه