هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا كنت أعرف فتاة وحاولت الارتباط بها دونما فائدة ، وقد قام أهلها بتزويجها لغيري رغماً عنها ، فإن دخلنا الجنة بإذنه تعالى فهل سيزوجها الله بزوجها الذي أُرغمت عليه ، أم بالرجل التي تحلم أن يكون زوجها ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: اعلم أنه لا يحل للمسلم محادثة أو مراسلة امرأة أجنبية عنه ، ومن باب أولى أنه لا يجوز له أكثر من ذلك ، كاللقاء والخلوة بها ... ، وهذا الباب ، باب التعارف بين الجنسين : باب فتنة وشر ، واتباع لخطوات الشيطان ، حتى يوقع أصحابها في المنكر العظيم والإثم الكبير ، والعياذ بالله . وينظر أجوبة الأسئلة ( 78375 ) و ( 34841 ) و ( 23349 ) .
ثانياً: إذا ثبت عقد زواج بشرع الله تعالى المطهَّر ، وكان الزوج هو آخر أزواج المرأة فيكون زوجها في الجنة ، فالصحيح في هذه المسألة أن المرأة لآخر أزواجها ، لا لأحسنهم خلُقاً ولا أنها تُخيَّر بينهم ، وإذا كان لها زوج واحد ليس ثمة غيره حتى توفيت ، أو توفي هو ولم تتزوج بعده : فالأمر في ذلك واضح بيِّن ؛ أنه يكون زوجَها في الجنة إن كان الزوجان من أصحابها . وانظر جواب السؤال رقم ( 8068 ) .
رابعاً: النصيحة لك : 1. أن تبتعد عن حياة تلك المرأة ؛ حتى لا تكون سببا في فساد ، أو تهدم بيتها وتشتت أسرتها وفِكرها . 2. أن تقطع التفكير فيها ؛ حتى لا تعذِّب نفسك بما طائل وراءه ، وحتى لا تسبِّب لنفسك أمراضاً كالاكتئاب والقلق مما قد يسبِّب لك أمراضاً عضوية . 3. أن تسير في حياتك فتبحث عن زوجة صالحة تحفظ عليك نفسك ودينك ، وتستثمر حياتك في النافع المفيد ، فتكوِّن أسرة صالحة وتربِّي ذرية طيبة ، فهو خير لدينك ودنياك من أن تعيش آمالاً فتسبب لنفسك بها آلاماً . وانظر في بيان مواصفات الزوجة الصالحة جواب السؤال رقم : ( 71225 ) . 4. واعلم أن الجنة ليست ملتقى للعشَّاق ! وهذه العلاقة المحرَّمة التي كانت بينك وبين تلك المرأة لن يكون لها وجود في جنة الله تعالى ، والمرأة قد مضت لحال سبيلها ، وتزوجت زواجا شرعيا ، فلا تجعل نفسك مصلحا اجتماعيا ، تبحث عمن أجبرها أهلها ، أو من لا ترغب في زوجها ؛ فافعل فعلها ، وتزوج أنت الآخر زواجا شرعيا ، والتفت لنفسك أن يضيع عمرك فيما يضرك دنيا وأخرى ، وعسى الله أن يبدلك خيرا منها . وانظر في أصل مسألتك جواب السؤال رقم ( 110310 ) .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه